تأجيل جديد في محاكمة عبد الكريم الهاروني ومحمد فريخة في قضايا الفساد المالي

قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم، تأجيل جلسة محاكمة القيادي في حركة النهضة ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني، ورجل الأعمال المعروف محمد فريخة، بالإضافة إلى إطارين من إحدى المؤسسات الوطنية البترولية واثنين من المتهمين الآخرين المتابعين بحالة سراح، إلى شهر أكتوبر القادم.

تجدر الإشارة إلى أن ملف القضية يُعد من أكبر ملفات الفساد المالي المطروحة حالياً على أنظار القضاء التونسي، ويتضمن اتهامات تتعلق بسوء التصرف المالي والإداري وصفقات مشبوهة داخل قطاع الطاقة. وكانت دائرة الاتهام المختصة قد أحالت المتهمين إلى المحاكمة الجنائية عقب تحقيقات معمقة أُجريت مع جميع الأطراف المعنية خلال الفترة الماضية، وتم خلالها الاستماع إلى شهادة عدد من المسؤولين والإداريين السابقين في القطاع.

ويذكر أن ملف القضية تعلّق بعدة عقود ومعاملات أُثيرت بشأنها شبهات فساد مالي في واحدة من الشركات البترولية الوطنية المهمة، وقد شملت التحقيقات الإطلاع على وثائق رسمية ومراسلات وتسجيل شهادات بمشاركة قضاة وأجهزة رقابية مختصة.

وكانت المحكمة قد نظرت في عدة جلسات سابقة مطالب الإفراج عن عبد الكريم الهاروني ومحمد فريخة وغيرهما من المتهمين، إلا أن الهيئة القضائية قررت رفض هذه المطالب نظراً لحساسية الملف وتواصل الأبحاث بشأنه، مع السماح لبعض المتهمين بالمثول في حالة سراح مع بقية المحاكمة.

وينتظر أن تستأنف المحكمة النظر في القضية خلال شهر أكتوبر المقبل، حيث من المقرر الاستماع إلى مرافعات الدفاع والمرافعات النهائية للنيابة العمومية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التهم الموجهة إلى المتهمين من الصف الأول والثاني في القضية.

وتحظى القضية بتغطية إعلامية واسعة نظراً لمكانة الشخصيات المتهمة وأهمية القطاع الذي شهد التجاوزات المزعومة، إضافة إلى التفاعلات السياسية والقانونية التي رافقت مجريات التحقيق والمحاكمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *