تأجيل محاكمة مسؤولين بارزين في ملف شركة فسفاط قفصة إلى أكتوبر القادم
قررت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس إرجاء النظر في قضية تتعلق بتهم فساد مالي وإداري داخل شركة فسفاط قفصة إلى جلسة جديدة ستعقد في الأول من أكتوبر المقبل. تأتي هذه الخطوة استجابةً لطلبات الدفاع، وتندرج ضمن مسار قضائي متواصل يخص قضايا فساد ذات طابع وطني.
وشمل التحقيق في هذا الملف شخصيات سياسية وإدارية بارزة، بينهم وزير الصناعة والطاقة سابقًا سليم الفرياني، بالإضافة إلى لطفي علي النائب السابق في البرلمان المنحل، وشقيقه، إضافة إلى عدد من المسؤولين السابقين بالشركة المذكورة. وتعود وقائع القضية إلى شبهات فساد شابت عقود نقل الفسفاط واستخراجه، حيث وجهت اتهامات تتعلق بوجود صفقات مشبوهة أدت إلى أضرار مالية معتبرة للدولة التونسية خلال السنوات الماضية.
وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت في جلساتها الماضية أحكامًا متفاوتة في حق المتهمين، تضمنت وفق مصادر إعلامية تونسية، أحكامًا بالسجن وأخرى بعدم سماع الدعوى في حق بعض المشمولين بالملف، وذلك بناءً على ما تمّ رصده من مخالفات وتجاوزات في إبرام وتنفيذ صفقات ضمن شركة فسفاط قفصة بين سنتي 2013 و2019.
يشار إلى أن هذا الملف يلقى متابعة إعلامية وقضائية واسعة، لما له من انعكاس على ملف مكافحة الفساد في القطاع العمومي، وسط دعوات من منظمات مجتمع مدني بضرورة احترام شروط المحاكمة العادلة وعدم توظيف الملفات القضائية لأغراض سياسية أو انتقامية. ومن المنتظر أن تكشف الجلسات القادمة عن مزيد من التفاصيل حول شبهة سوء التصرف المالي والإداري في واحدة من أهم شركات الإنتاج الوطني في تونس.
