تشكيل جديد للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تونس: 32 عضواً من مختلف الوزارات

أعلنت الحكومة التونسية عن صدور قرار بتاريخ 18 سبتمبر 2026 يتعلق بتعيين تركيبة جديدة للجنة الوطنية المعنية بالتنسيق وإعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الإنسان. ويأتي هذا القرار ليحل محل التشكيلة السابقة التي نص عليها قرار 16 جويلية 2024، في إطار مساعي الدولة لتعزيز دور المؤسسات الوطنية ومتابعة التزاماتها الحقوقية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتضم اللجنة الجديدة في عضويتها 32 ممثلاً عن مختلف الوزارات والهياكل الحكومية، من بينها وزارات العدل، الدفاع، الداخلية، الخارجية، فضلاً عن ممثلين لرئاسة الحكومة وعدد من القطاعات الوزارية الحيوية الأخرى، ويعكس هذا التنوع حرص الدولة على شمول جميع الأطراف المعنية بقضايا حقوق الإنسان.

وتُسند إلى هذه اللجنة مهمة الإنصات للتقارير الوطنية الدورية المقدمة إلى الهيئات الأممية والإقليمية المختصة بحقوق الإنسان، إلى جانب متابعة التوصيات الصادرة عن هذه الهيئات وضمان تطبيقها وفق التزامات تونس الدولية. كما تضطلع اللجنة بدور التنسيق بين كافة المؤسسات العمومية لضمان استجابة شاملة وجماعية لتحديات حقوق الإنسان، من خلال جمع وتحليل التوصيات الدولية والمحلية واقتراح السياسات اللازمة للتنفيذ.

ويأتي هذا الإجراء في ظل متطلبات المرحلة الجديدة التي تعيشها تونس على صعيد احترام وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وتأكيد التزامها بالتقارير الدورية والمتابعة الدؤوبة للعمل بتوصيات الهيئات الدولية. ويشير مراقبون إلى أن إعادة هيكلة اللجنة وتوسيع نطاق التمثيلية الوزارية يهدف إلى توحيد الجهود الرسمية ودعم مسار إصلاح السياسات الوطنية في المجال الحقوقي.

ويؤمل أن يسهم هذا التغيير في دفع عجلة العمل الحقوقي في تونس وضمان مزيد من التنسيق الفعّال بين مختلف الأطراف الرسمية، بما يعزز من حضور تونس ومصداقيتها أمام المجتمع الدولي في ملفات حقوق الإنسان.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *