تكلفة الشحن البحري ترتفع مجدداً على المصدرين التونسيين نحو أمريكا وكندا

يستعد المصدرون التونسيون لتواجه موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الشحن البحري مع بداية شهر نوفمبر، حيث أعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية – إحدى أكبر شركات النقل البحري في العالم – عن فرض رسم موسمي إضافي يبلغ 250 دولاراً أمريكياً على كل حاوية متجهة من موانئ غرب البحر الأبيض المتوسط إلى أسواق الولايات المتحدة وكندا، وتشمل هذه المنطقة تونس.

وحسب تحديثات الشركة الأخيرة، فإن تطبيق هذا الرسم الجديد سينطلق ابتداءً من 1 نوفمبر 2026، بعدما كان مقرراً سابقاً في 7 أكتوبر من نفس العام، وسيظل ساري المفعول حتى إشعار آخر. وأشارت ميرسك أن القرار يشمل جميع أنواع الحاويات: 20 قدماً و40 قدماً و45 قدماً، بالإضافة إلى الحاويات المبردة من فئة 40 قدماً عالية الارتفاع، ما يزيد من الضغط على ميزانية الصادرات التونسية الموجهة إلى أمريكا الشمالية.

تكلفة إضافية ملحوظة
يوضح خبراء النقل أن فرض هذا المبلغ، والذي يصل إلى 250 دولاراً لكل حاوية بغض النظر عن حجمها، قد يرفع تكاليف الشركات التصديرية بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، شحن 10 حاويات سيتطلب دفع 2500 دولار زيادة؛ أما إذا ارتفع العدد إلى 100 حاوية فقد تصل الكلفة الإضافية إلى 25 ألف دولار، بينما ستُثقل فاتورة التصدير للمصدرين الذين يرسلون 500 حاوية بزيادة تعادل 125 ألف دولار.

سياسات غير متوقعة
ويعد هذا القرار استمراراً لسلسلة من الزيادات في الرسوم الإضافية التي طبقتها ميرسك خلال الفترة الماضية على بعض خطوط الشحن، ما يعزز التوجه الحالي في قطاع النقل البحري لاستخدام الرسوم الموسمية والاضطرارية لضبط الكلفة طبقاً لظروف السوق وظروف كل خط بحري. وقد أكد المصدرون أن هذا التقلب في سياسات الرسوم يجعل من الصعب جداً توقع التكلفة النهائية لإتمام عمليات الشحن، خاصة عند توقيع صفقات التصدير قبل معرفة ما إذا كانت هناك تغييرات جديدة في أسعار النقل.

ويشير عاملون في القطاع اللوجستي إلى أن هذه الزيادات المتكررة تضع المصدرين التونسيين أمام تحديات جديدة تتعلق بالقدرة على الحفاظ على تنافسيتهم في الأسواق الخارجية، في ظل ارتفاع مستمر لأسعار الشحن عالمياً وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *