تصاعد التحركات الاحتجاجية في قطاع نقل المحروقات ومطالب بتدخل حكومي عاجل

شهد قطاع نقل المحروقات في تونس تصاعدًا في وتيرة الاحتجاجات مع إعلان الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل عن تنفيذ إضراب عام على امتداد الجمهورية يومي 23 و24 سبتمبر 2026. يأتي هذا التحرك في ظل تعثر الجهود التفاوضية مع الحكومة والأطراف الإدارية المعنية، ما أدى إلى حالة من الترقب في الأوساط المهنية والاقتصادية لما قد يترتب عن توقف نقل الوقود من تداعيات على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية للمواطنين.

وأوضحت الجامعة العامة أن قرار الإضراب اتُّخذ بعد مرور وقت طويل دون تحقيق تقدم فعلي في معالجة مطالب العاملين بالقطاع، وعلى رأسها تفعيل الاتفاق الممضى في 2 ماي 2019 الذي يتضمن تحسين ظروف العمل وتمكين العمال من منظومة تغطية اجتماعية ملائمة عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما أن هناك ملفات أخرى عالقة تتمثل أساساً في مراجعة الرواتب، وتطوير الحوافز، وملاءمة التشريعات الشغلية مع خصوصيات عمل نقل المحروقات.

وأكد ممثلو النقابة أن الإضراب المزمع تنفيذه يشكل وسيلة للضغط من أجل دفع مختلف الأطراف الحكومية والإدارية إلى الجلوس على طاولة الحوار وإيجاد تسوية عادلة للملفات المطروحة. وطالبوا السلطات المختصة بضرورة الإسراع في إطلاق مفاوضات بناءة لتلافي توقف حركة النقل وتجنب التأثيرات السلبية المنتظرة.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع نقل المحروقات يعتبر من القطاعات الحيوية في الاقتصاد التونسي، حيث يضمن تزويد محطات الوقود والمؤسسات الكبرى بالمواد الطاقية الأساسية، وأي اضطراب فيه ينعكس بسرعة على مستوى الإمدادات والأسعار وحياة المواطنين اليومية. ويتخوف مراقبون من أن استمرار الاحتقان قد يؤدي إلى توسع دائرة الإضرابات ليشمل قطاعات أخرى مرتبطة بسلسلة التزويد الطاقي.

وفي انتظار تجاوب الحكومة مع دعوات النقابة لفتح الحوار سريعًا، يعيش عمال نقل المحروقات حالة من الترقب، فيما يتابع الرأي العام المحلي عن كثب كل التطورات المتعلقة بهذا الملف الحساس لما له من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *