شراكة تونسية يابانية لتعزيز مهارات أطباء القلب الأفارقة

انطلقت بتونس فعاليات الدورة الثانية من البرنامج الإقليمي للتدريب الطبي المتخصص في أمراض القلب، وهو أحد أهم برامج التعاون بين تونس واليابان ويستهدف دعم قدرات الأطباء الأفارقة في هذا المجال الحيوي. يندرج هذا البرنامج ضمن إطار التوجه التونسي لتعزيز دورها كلاعب رئيسي في نقل الخبرات الطبية نحو القارة الإفريقية وتعميق الروابط بين الشعوب عبر الصحة والتكوين المستمر.

وقد أشرف الدكتور مصطفى الفرجاني، وزير الصحة التونسي، على افتتاح الدورة بحضور السفير الياباني في تونس، سايتو جون، وعدد من المسؤولين، من بينهم ممثلة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي. ويهدف البرنامج إلى تزويد أطباء القلب من عدة دول إفريقية بالمعارف والتقنيات الحديثة، خاصة في مجالات العلاج التداخلي مثل قسطرة القلب وتقنيات علاجية متقدمة أخرى، وذلك بمشاركة خبراء تونسيين ويابانيين.

ويسمح هذا البرنامج للأطباء الأفارقة من عشر دول بالاستفادة من ورشات تطبيقية وجلسات علمية تتيح لهم مواكبة أحدث المستجدات في علم أمراض القلب، إلى جانب تبادل الخبرات العملية بين المشاركين. وتؤكد هذه المبادرة استمرارية المسار التعاوني بين تونس واليابان، الذي تم تدشينه قبل سنوات من خلال برامج مشابهة في مجالات طبية متنوعة.

وتأتي أهمية هذه الدورة الجديدة في ظل الحاجة الملحة لإعداد كفاءات إفريقية قادرة على مواجهة التحديات الصحية في بلدانها ومواكبة التطورات العلمية. من جهة أخرى، يعكس البرنامج انفتاح تونس على القارة الإفريقية ورغبتها في تعزيز موقعها مركزًا إقليميًا لتكوين الإطارات الطبية بالتعاون مع شركاء دوليين.

وقد رحب المشاركون بمستوى التنظيم والدعم المقدم من الجانبين التونسي والياباني، في حين شددت الجهات المنظمة على قيم التعاون الدولي وأثره المباشر على تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا. وتواصل تونس واليابان عبر هذه المبادرات العمل المشترك من أجل بناء جيل جديد من المهنيين قادر على الاستجابة للحاجيات المتجددة للمنظومات الصحية الإفريقية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *