تقرير جديد: تونس تشهد تحسنًا في مؤشرات المخاطر وفق تقييم عالمي
أصدرت منصة “إنغو أدفايزوري” المتخصصة في تقييم المخاطر الأمنية والتشغيلية تقريرًا حديثًا بتاريخ 19 سبتمبر 2026 بشأن الوضع في تونس، أكدت فيه استمرار البلاد ضمن تصنيف المخاطر المتوسطة، مانحة إياها تقييمًا مقداره 2 من 5، مع إشارة واضحة إلى تحسن تدريجي في الاتجاه العام للمخاطر.
وبحسب التقرير، يعكس هذا التقييم تطورًا في ظروف السلامة والأمن على الصعيدين الوطني والتشغيلي، حيث أشارت المنصة إلى أن الدرجات الأقل على المقياس تُعبر عن مستوى أفضل من حيث المخاطر. ويلاحظ أن تونس استطاعت خلال الأشهر الأخيرة تقليص بعض عوامل التهديد، في ظل مؤشرات تدل على مزيد من الاستقرار والتحسن، خاصة مقارنة بوضعها قبل فترة قصيرة.
واستناداً إلى مراجعات سابقة للمنصة، فإن التقرير الأخير يركز على البيانات الراهنة ومؤشراتها، مبرزًا التقدم المحرز في المجالات الأمنية وبعض المؤشرات الاقتصادية، بينما تبقى بعض التحديات مرتبطة بعوامل اقتصادية وسياسية وضغوط الهجرة التي لا تزال تفرض نفسها على الأجندة الوطنية.
ولم يكن التقرير الأخير هو الوحيد بل سبقه تقرير ربع سنوي قبل أيام حمل نظرة أكثر حذرًا، إذ أشار حينها إلى هشاشة اقتصادية وضبابية سياسية وإلى أن الفترة المقبلة تستدعي مزيدًا من اليقظة. فرق التقارير يكمن بين رصد الوضع الحالي من جهة، وتقديم توقعات استشرافية للأشهر المقبلة من جهة أخرى، وهو ما أكدته الأرقام التفصيلية للمنصة: فالتقييم العددي يمثل متوسط المؤشرات خلال الفترة، فيما يُشير مقدار الحركة الصافية إلى التغير في مستوى المخاطر خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وبالإضافة إلى تحليل المشهد الداخلي، وضع التقرير تونس في سياق إقليمي من خلال مقارنتها مع دول شمال إفريقيا الأخرى، موضحًا تباين مستويات الاستقرار والمخاطر بين هذه البلدان. وخلصت منصة “إنغو أدفايزوري” إلى ضرورة مواصلة العمل على الجهود الإصلاحية وتعزيز آليات التعامل مع التحديات، من أجل تحسين التصنيف وتدعيم الاستقرار الوطني بشكل مستدام.
هذا التقييم يعتبر مؤشراً مهماً لصناع القرار والمستثمرين على حد سواء، إذ يعكس تحولات دقيقة في بيئة الأعمال والسلم الاجتماعي، ويدعو في الآن ذاته إلى ترسيخ مقومات الحوكمة لمواجهة التحديات المستقبلية وضمان نمو اقتصادي آمن.
