مقترحات جديدة لتأشيرات شنغن في 2027: تشديد وضمانات إضافية للمتقدمين وتغييرات في الرسوم
تدرس المفوضية الأوروبية إدخال تعديلات جوهرية على قانون تأشيرات شنغن، من المنتظر بحثها رسمياً في بداية عام 2027. وتأتي هذه الخطوة وسط سعي الاتحاد الأوروبي لتطوير سياسات الهجرة وتأمين حدوده بشكل متوازن، مع مراعاة تسهيل تنقل المسافرين الذين يثبتون التزامهم بالقوانين الأوروبية.
بحسب وثائق رسمية متداولة في الأوساط الأوروبية، تتضمن التعديلات المرتقبة تغيير نظام الرسوم المطبقة حاليًا على طالبي التأشيرات، ما قد يؤدي لزيادة في تكاليف طلب التأشيرة، مع احتمالية استحداث رسم أوروبي موحد يطبق إلى جانب الرسوم الحالية. وتستهدف هذه السياسات الجديدة تغطية تكلفة مراجعة الطلبات بشكل أفضل وضمان كفاءة الإجراءات عبر دول شنغن الستة والعشرين.
ومن الجوانب المهمة في المقترحات الجديدة: التفكير في ربط منح التأشيرات بمستوى تعاون دول طالبي التأشيرة في إعادة قبول مواطنيها المرفوضين أو الذين يقيمون بشكل غير نظامي داخل أوروبا. وقد تتحول سياسة التأشيرات تدريجيًا إلى أداة ضغط دبلوماسية، تُستخدم لدفع حكومات بعض الدول إلى تحسين تعاونها في ملفات الترحيل وعودة المهاجرين.
مع هذا التشديد، فإن جزءًا من التعديلات يهدف أيضاً إلى تسريع وتبسيط الإجراءات للفئات الموثوقة من المسافرين، مثل رجال الأعمال وأصحاب السوابق الجيدة في السفر، حيث من المرجح أن يتم منحهم تأشيرات متعددة الدخول بفترات صلاحية أطول، وتسهيل تدفقهم بين بلدان الاتحاد.
ولا تزال هذه التعديلات في مرحلة تحضيرية، بانتظار المناقشة النهائية في البرلمان الأوروبي وبين الدول الأعضاء، بما يعني أن تفاصيلها الدقيقة والرسوم النهائية قد تتغير قبل اعتمادها رسمياً. وينتظر المتابعون لهذه القضية نتائج النقاشات، خاصة مع تزايد الطلب السنوي على تأشيرات شنغن من عدة جنسيات مثل المغاربة والتونسيين.
في المجمل، تستهدف هذه الإصلاحات إحداث توازن بين تشديد الرقابة على المهاجرين غير النظاميين وتقديم خدمات أفضل للمسافرين الشرعيين، في إطار تحديث شامل لسياسة التنقل الأوروبية.
