تحذيرات أمريكية مشددة لرعاياها في الشرق الأوسط بسبب مخاطر أمنية متزايدة
أطلقت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً أمنياً واسع النطاق لجميع مواطنيها المتواجدين في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد احتمالات التصعيد العسكري بشكل مفاجئ وغير متوقع. جاء هذا التحذير، الذي بثته السفارات الأمريكية في عدد من العواصم بشكل متزامن، انعكاساً للقلق المتزايد من تطورات متسارعة في الأوضاع الإقليمية وسلوك بعض الأطراف الفاعلة، خاصة إيران، والتي وُصفت تصرفاتها بأنها “غير متوقعة”.
وشملت قائمة الدول التي ورد ذكرها في تحذيرات السفارات الأمريكية كلاً من: مصر، السعودية، العراق، لبنان، البحرين، الكويت، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، مع إشارات واضحة إلى إمكانية توسع نطاق المخاطر ليشمل دولاً أخرى في المنطقة.
ودعت الخارجية الأمريكية رعاياها إلى توخي درجة قصوى من الحذر والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات الجوية أو إغلاق مؤقت للمجال الجوي، مع ضرورة التأهب لمغادرة المنطقة في حال حدوث تصعيد مفاجئ. كما طُلب من المواطنين الأمريكيين البقاء على اطلاع دائم بإشعارات السفارات المحلية، والتأكد من توفر وثائق السفر الضرورية واحتياطات السفر السريعة.
وقد تزامنت هذه التحذيرات مع تقارير تفيد بحدوث هجمات باستخدام طائرات مسيرة استهدفت بعض المنشآت الحيوية في الكويت وتسببت في أضرار مادية. ونبّه المسؤولون الأمريكيون إلى أن غياب الهجمات السابقة في دولة معينة لا يُعد مؤشراً على أمانها في المستقبل، إذ إن البيئة الأمنية تشهد تغيرات سريعة قد تصيب مواقع أو مناطق جديدة.
وأهابت وزارة الخارجية الأمريكية بجميع رعاياها من العاملين أو المقيمين أو الزائرين في الشرق الأوسط أن يخططوا لاحتمال مواجهة اضطرابات في السفر أو إغلاق مفاجئ للبنية التحتية الحيوية، مع التحلي بالتأهب والمرونة والتعاون مع التعليمات التي تصدرها السلطات المحلية أو السفارات.
يأتي هذا التحذير الأخير وسط مخاوف من تصعيد إقليمي قد يغيّر موازين الأمن ويؤثر بشكل مباشر على حياة وتنقلات المواطنين الأمريكيين الذين أوصوا بمراقبة التطورات عن كثب واتخاذ إجراءات سريعة عند الحاجة.
