ارتفاع قوي في مبيعات السيارات بتونس خلال 2026.. الأسواق الموازية تبرز والماركات الأكثر إقبالاً
شهدت سوق السيارات في تونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 انتعاشًا واضحًا في حجم المبيعات، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 13.78% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وبلغ إجمالي السيارات المباعة (باحتساب السوق الرسمية والمسالك الموازية) نحو 69,982 مركبة، صعودًا من 61,505 مركبة في عام 2025، وفق معطيات غرفة وكلاء ومصنعي السيارات.
ويعكس هذا النمو الطلب المتزايد في السوق المحلية رغم الصعوبات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، إذ شكلت السوق الموازية (غير الرسمية) قرابة ثلث المعاملات. فقد تطورت مبيعات المسالك الموازية بنسبة تفوق 18% لتصل إلى حوالي 22,980 سيارة مستحوذة بذلك على نحو 33% من حجم السوق، وهو مؤشر على اتساع دورها وتأثيرها في قطاع السيارات التونسي.
أما على صعيد العلامات الأكثر مبيعًا، فقد واصلت العلامات الآسيوية تصدرها المشهد، إذ استحوذت على الحصة الأكبر من المبيعات، متقدمة على العلامات الأوروبية والأمريكية. وذكر تقرير الغرفة المختصة أن إحدى العلامات اليابانية تمكّنت من الحفاظ على موقعها الريادي حيث تجاوزت حصتها 31% من إجمالي السوق، خاصة بفضل استراتيجيات التسعير وتوفير نماذج تلائم احتياجات المستهلك التونسي.
ويشير خبراء القطاع إلى أن استمرار تحسن المبيعات يعود جزئيًا إلى العروض التمويلية المرنة، وتسهيلات الدفع، بالإضافة إلى إدخال طرازات جديدة أكثر تلبية للتغيّرات في متطلبات السوق وتوجهات المستهلكين، خصوصًا من حيث كفاءة استهلاك الوقود والأسعار المقبولة.
ورغم المنافسة الشرسة بين مختلف الموردين والعلامات، تظل السوق التونسية منفتحة على مزيد من التطور المرتبط بعوامل اقتصادية متغيرة منها الاستقرار النقدي وتوجهات الحكومة في سياسة الجمارك والدعم.
من خلال هذه المؤشرات، يبقى سوق السيارات في تونس من القطاعات الحيوية الديناميكية القابلة لمزيد من النمو، مع استمرار التحديات المتعلقة بتنظيم تعاملات السوق الموازية وضمان حماية المستهلك.
