وزارة التشغيل تحذر من مؤسسات تكوين تمنح شهادات وهمية وتطبق طقوساً قانونية مزيفة

أطلقت وزارة التشغيل والتكوين المهني، في بلاغ رسمي صادر يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، تحذيراً شديد اللهجة بشأن تصرفات وصفتها بالغريبة سجلتها في بعض مراكز التكوين المهني الخاصة في تونس.

وقد أكدت الوزارة أنها رصدت تجاوزات عديدة تمثلت أساساً في اعتماد تلك المراكز لتسميات وإجراءات توحي للمواطنين بأنها كيانات قضائية أو قانونية في حين أن نشاطها محصور قانوناً في التكوين المهني فقط. وذكرت الوزارة أن بعض هذه المؤسسات بادرت بمنح شهادات تحمل صفات مثل “محكّم” وتنظم مراسم أداء قسم، إضافة إلى ارتداء ملابس وشارات مشابهة لتلك الخاصة بالمؤسسات القضائية الرسمية.

وحذرت وزارة التشغيل من أنّ هذه الأساليب تضلل الراغبين في الحصول على شهادة تكوين مهني وتمنحهم انطباعاً زائفاً بخصوص الصلاحيات التي يمكن أن تتيحها تلك الشهادات. كما توعدت المؤسسات التي تواصل هذه الممارسات غير القانونية بأنها ستكون عرضة لإجراءات إدارية وقانونية صارمة، تشمل إحالة كل الملفات المشبوهة إلى الجهات المكلفة للتثبت من مدى انتحال الصفة والتجاوزات القانونية الأخرى.

ودعت الوزارة الراغبين في التكوين إلى ضرورة التحري والتدقيق في هوية ومصداقية المؤسسات التي يقبلون عليها، مؤكدة أن شهادات التكوين المهني الرسمية تصدر فقط عن هيئات معترف بها قانوناً ولا تحمل دلالات أو ألقاباً ذات طابع قضائي أو قانوني وهمي.

تأتي هذه الحملة لمنع ظاهرة الخلط بين التكوين ومجالات القضاء، ولضمان شفافية العملية التأهيلية للمكونين وحماية حقوقهم من الوقوع في فخ الشهادات الزائفة أو الطقوس التضليلية. كما تمثل دعوة لكافة المؤسسات المعنية إلى مراجعة تسمياتها والالتزام بالإجراءات القانونية حتى لا تتعرض لأي ملاحقة أو تجميد لنشاطها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *