توقيفات جديدة في صفوف الناشطين بعد مظاهرة دعم معتقلي “أسطول الصمود” في تونس

شهدت العاصمة التونسية مساء الأحد تفاعلات متسارعة على خلفية المسيرة الاحتجاجية التي نظمت للمطالبة بالإفراج عن نشطاء “أسطول الصمود” المعتقلين منذ عدة أشهر. وأكدت مصادر من منظمات حقوقية ومقربين من عائلات المعتقلين وقوع اعتقالات جديدة طالت عدداً من المشاركين في المسيرة، حيث شملت التوقيفات عضواً بارزاً في مجلس شورى حركة النهضة، سهيل الشابي، إلى جانب زوجته وابنتيه، وذلك بحسب معطيات أولية تم تداولها بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وانطلقت المسيرة بعد دعوات من جهات حقوقية وسياسية للمطالبة بإطلاق سراح المجموعة الموقوفة منذ مارس الماضي على خلفية حملات دعم لقضية فلسطين من خلال “أسطول الصمود”. وقد شهدت الوقفة مشاركة نشطاء وسياسيين عبروا عن تضامنهم مع الموقوفين واحتجوا على استمرار الاحتجاز الذي وصفه بعضهم بـ”التعسفي”.

وأثار خبر توقيف أفراد من عائلة سهيل الشابي ردود فعل قوية داخل الأوساط السياسية، حيث أدانت جهات من المعارضة الإجراءات الأمنية، معتبرة أن هذه الحملة تستهدف الضغط على عائلات النشطاء وإسكات الأصوات المناهضة للسلطات. في المقابل، لم تصدر الجهات الرسمية تعليقاً مفصلاً حول ملابسات التوقيفات الأخيرة، واكتفى مصدر أمني بالتأكيد على أن “السلطات تتابع الوضع وفق ما يقتضيه القانون”.

مراقبون يرون أن موجة الاعتقالات تندرج ضمن سياسة التضييق الأمني على الحركات الشبابية والحقوقية المطالبة بالإفراج عن النشطاء السياسيين والمدافعين عن الحريات الأساسية. كما أشار البعض إلى استمرار حملات التضامن داخل الشارع التونسي، وسط دعوات لتنسيق الجهود القانونية والحقوقية ومواصلة الضغط الشعبي من أجل ضمان محاكمة عادلة لجميع الموقوفين وإنهاء ما يصفه الناشطون بـ”التوقيفات العشوائية دون مبرر قانوني واضح”.

تجدر الإشارة إلى أن المسيرة الأخيرة جاءت عقب تمديد إيقاف عدد من نشطاء “أسطول الصمود”، وهو ما زاد من حجم الاستياء بين المنظمات الحقوقية محلياً ودولياً. ومن المنتظر أن تتواصل التحركات في الأيام المقبلة وسط ترقب لموقف السلطة التنفيذية والقضائية من هذه القضية الحساسة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *