تصاعد الاعتقالات في تونس بعد مظاهرات دعم نشطاء “أسطول الصمود”
في مساء الأحد، شهدت العاصمة التونسية تطورات متسارعة عقب المظاهرة الحاشدة التي نظمها نشطاء مدنيون وحقوقيون للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي “أسطول الصمود”، وهي مجموعة من النشطاء الذين تم توقيفهم منذ مارس 2026 على خلفية قضايا مرتبطة بجمع التبرعات والتضامن مع القضية الفلسطينية.
خلال الساعات التي تلت المظاهرة، أفادت مصادر مطلعة بوقوع اعتقالات جديدة شملت عدداً من المشاركين في المسيرة أو من المتضامنين مع القضية، من بينهم أفراد من عائلة سهيل الشابي عضو مجلس شورى حركة النهضة. وتشير المعطيات الأولية إلى إيقاف الشابي نفسه إلى جانب زوجته وابنتيه، وسط استنكار منظمات المجتمع المدني لما اعتبروه تضييقاً على الحريات العامة وحق التعبير.
التوقيفات تأتي في سياق تصاعد الحملات الأمنية عقب تمديد السلطات القضائية فترة احتجاز نشطاء الأسطول لأربعة أشهر إضافية بعد انقضاء ستة أشهر على اعتقالهم، بناءً على اتهامات تتعلق بمخالفات مالية وتزوير ترتبط بجمع التبرعات لتمويل الحراك الشعبي من أجل فلسطين. النشطاء والقوى الداعمة لهم ينفون هذه الاتهامات ويعتبرونها تصفية سياسية تستهدف الرموز النشطة في دعم القضية الفلسطينية.
من جانبها، حملت التنسيقيات المنظمة للمسيرة الدولة مسؤولية سلامة المعتقلين، وناشدت الأحزاب والمنظمات الدولية للتدخل من أجل ضمان حقوقهم. وأكد العديد من المشاركين أن التحركات الشعبية لن تتراجع أمام الضغوط وأنها ستستمر حتى الإفراج عن جميع المعتقلين ووقف الملاحقات القضائية بحق النشطاء.
كما شهدت الأيام الماضية حملة واسعة من التضامن مع المعتقلين عبر بيانات وتدوينات صادرة عن قوى سياسية ومجتمعية متعددة، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه باعتداء على الحريات ومحاولة إسكات الأصوات المدافعة عن القضية الفلسطينية داخل تونس.
تعكس هذه الأحداث تصاعد التوتر بين الحراك الاجتماعي والسلطة، في ظل مخاوف متزايدة من تصعيد أمني قد يهدد المسار الديمقراطي والحقوقي في البلاد.
