ارتفاع ملحوظ في سوق السيارات التونسية خلال 2026 وهيونداي تواصل تصدر المبيعات
شهد سوق السيارات في تونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 نمواً واضحاً في حجم المبيعات، بحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات. حيث تجاوز عدد السيارات المُباعة في مختلف المسالك الرسمية والموازية 69,980 ألف سيارة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة تقارب 13.8% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 التي سُجل فيها بيع 61,505 سيارة.
ويُجمع خبراء السوق على أن هذا الانتعاش الملحوظ يعود إلى عوامل عدة، من أبرزها استمرار الطلب على السيارات الجديدة نتيجة لتحسن أوضاع الاستهلاك، ومرونة العروض المقدمة من وكلاء السيارات، بالإضافة إلى التوسع في سوق السيارات الموازية التي بلغ نصيبها قرابة ثلث المبيعات الإجمالية.
ومن حيث ترتيب العلامات التجارية الأكثر رواجاً، حافظت العلامة الكورية الجنوبية “هيونداي” على موقع الصدارة، إذ استحوذت على حصة سوقية بلغت 11.6%. وجاءت في المركز الثاني العلامة اليابانية “إيسوزو” بـ9.2% من حصة السوق، تلتها “كيا” بنسبة 7.4%، بينما احتلت العلامتان الفرنسيتان “بيجو” و”سيتروان” المراكز الرابعة والخامسة على التوالي.
كما سُجلت زيادة لافتة في مبيعات العربات النفعية (التجارية)، حيث تم تسويق أكثر من 4,200 عربة في الثلاثي الأول من السنة الجارية مقابل نحو 3,600 عربة العام الماضي، بنمو فاق 16%. وفي قطاع السيارات الشعبية، واصلت “إيسوزو” تفوقها بحصة قاربت 31%، وبرزت كذلك علامات مثل “فيات” و”بيجو” داخل هذا الصنف.
ووفقاً لمؤشرات الخبراء، يُتوقع استمرار الديناميكية الإيجابية في السوق التونسية للسيارات خلال الفترة القادمة، خاصة مع اهتمام المستهلك المحلي بالتجديد والاستهلاك والبحث عن العربات الاقتصادية والعملية.
رغم التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار عالمياً، إلا أن السوق التونسي للسيارات يظهر مؤشرات متواصلة على النمو والتنوع، بينما تستمر العلامات الآسيوية والأوروبية في جذب اهتمام المستهلكين.
