الحزب الدستوري الحر يجدد ثقته في قيادة عبير موسي استعدادًا لمؤتمر الوفاء القادم
أكد الحزب الدستوري الحر دعمه الكامل لرئيسته عبير موسي وتمسكه بقيادة اللجنة المركزية وقراراتها خلال فترة احتجازها، وذلك حسب البيان الختامي الصادر عن اجتماعه الموسع المنعقد يوم الأحد 20 سبتمبر 2026. جاء هذا الموقف بالتزامن مع اقتراب انعقاد مؤتمر الوفاء المنتظر أيام 3 و4 أكتوبر المقبل، حيث يستعد الحزب لمناقشة توجهاته المستقبلية في ظل الأوضاع السياسية الدقيقة التي تمر بها تونس.
في بيان أصدرته اللجنة المركزية، جدد الحزب إيمانه بحق عبير موسي في مواصلة قيادته رغم الظروف الاستثنائية وانتقادات بعض الأطراف الإعلامية حول شرعيتها، مشددًا على أن القيادة المركزية اتخذت قراراتها بشكل جماعي ووفق النظام الداخلي للحزب. كما نفى الحزب وجود أي خرق للنظام الأساسي في ما يخص ترشح موسي لعهدة رئاسة جديدة، معتبرًا أن المؤتمر الانتخابي لسنة 2021 هو المنطلق الأساسي لاحتساب الدورات الرئاسية، وليس المؤتمر التأسيسي لعام 2016.
وأكد الحزب في بيانه أن التضامن مع رئيسته موقف مبدئي، خاصة في ظل ما وصفه بسياسة التضييق والملاحقات القضائية التي تعرضت لها، والتي لم تؤثر على شعبيتها داخل الحزب أو في صفوف أنصاره. وأشار البيان إلى أن القيادة الحالية ستواصل الدفاع عن المسار الدستوري للحزب وعن الحقوق والحريات في تونس، داعيًا المنظمات الوطنية والدولية إلى تقديم الدعم القانوني والحقوقي لعبير موسي، التي تعتبر حسب تعبير البيان رمزًا للنضال السياسي من أجل الدولة المدنية.
ويُذكر أن عبير موسي تعرضت في الأشهر الماضية لسلسلة من القضايا والإجراءات القضائية أدت إلى احتجازها، إلا أن الحزب يعتبر هذه الخطوة محاولة لتقويض دوره المعارض وإبعاد رئيسته عن الساحة السياسية، لكنه يؤمن بأن السجن لن يقلل من تأثيرها أو حضورها في الحياة السياسية التونسية.
الحزب الدستوري الحر أعلن أيضًا عزمه تنظيم تحركات ميدانية سلمية دفاعًا عن مواقفه ودعمًا لرئيسته إلى حين عقد مؤتمر الوفاء، الذي يتوقع أن يكون محطة مهمة لرسم سياسات الحزب وخياراته القادمة في ظل التوترات الحاصلة داخل المشهد السياسي الوطني.
