دونالد ترامب يفاجئ الأوساط الدبلوماسية باستقبال الرئيس الصيني في المطار: تغيير في الأعراف الرسمية الأمريكية
في خطوة غير مسبوقة ضمن البروتوكول الأمريكي، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستقبال نظيره الصيني شي جين بينغ شخصياً عند وصوله إلى قاعدة أندروز الجوية بالقرب من واشنطن. وتعد هذه اللفتة من ترامب خروجا ملحوظا عن الأعراف الرئاسية المعتادة، إذ جرت العادة أن ينتظر رؤساء الولايات المتحدة ضيوفهم من الزعماء الأجانب داخل البيت الأبيض، بدلاً من التوجه لاستقبالهم في المطار.
الاستقبال الذي حظي باهتمام إعلامي كبير، جاء قبل محادثات هامة بين قائدَيْ أكبر اقتصادين في العالم. وتبرز أهمية هذه الخطوة في أنها تؤكد على المكانة التي تحتلها زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ في أجندة الإدارة الأمريكية، لاسيما أن ملفات استراتيجية عديدة تنتظر على طاولة الحوار، من التجارة الثنائية والتقنيات الحديثة إلى سلاسل الإمداد للمعادن النادرة.
ويشير متابعون إلى أن الرئيس ترامب أراد من خلال هذا الموقف إرسال رسالة إيجابية للصين تعكس رغبة الولايات المتحدة في تطوير العلاقات الثنائية وفتح صفحة جديدة للتعاون. وسبق أن اعتُبر استقبال الرؤساء الأمريكيين لنظرائهم شخصياً بالمطار أمراً نادراً واستثنائياً في التاريخ الدبلوماسي الأمريكي ولا يحدث إلا في مناسبات تحمل رسائل سياسية كبرى.
وكانت آخر زيارة رسمية للرئيس الصيني شي إلى واشنطن عام 2015، حيث استقبله آنذاك الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض. أما هذه المرة، فقد أراد ترامب التأكيد على الجدية والاحترام المتبادل عبر مخالفة التقاليد الرسمية، الأمر الذي عُدّ انعكاساً للأهمية الكبيرة التي يوليها الطرفان للعلاقات بينهما.
ومن المتوقع أن تتطرق المباحثات بين الوفدين إلى أبرز القضايا التي تشكل محور التنافس بين البلدين، في مقدمتها العلاقات الاقتصادية ومستقبل التعاون التكنولوجي والسياسة الدولية، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بالأمن الإقليمي والعالمي.
وبينما يتابع العالم هذه الزيارة، يرى محللون أن دلالات استقبال ترامب لشي جين بينغ عند سلم الطائرة تتجاوز الشكل البروتوكولي، وتحمل في طياتها رسائل سياسية بأن واشنطن تسعى لترسيخ مكانتها كشريك أساسي للصين رغم تعقيدات الملفات العالقة بين الجانبين.
