ارتفاع لافت في مبيعات السيارات في تونس خلال 2026 وتصدّر هيونداي وكيا السوق

شهد سوق السيارات في تونس عاما استثنائيا من حيث نمو المبيعات خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026. ووفق تقارير صادرة عن الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بلغ إجمالي مبيعات السيارات – شاملاً المعاملات عبر السوقين الرسمية والموازية – حوالي 69,982 سيارة، في حين كان الرقم في الفترة نفسها من السنة الماضية في حدود 61,505 سيارة، ما يعكس ارتفاعًا بنسبة قاربت 14%.

هذا الانتعاش اللافت يعكس تغيرات في سلوك المستهلك التونسي، مع تزايد الإقبال على اقتناء السيارات الجديدة رغم التحديات الاقتصادية وصعوبات التوريد التي واجهت القطاع في سنوات مضت. وقد شمل هذا النمو كل من السوق الرسمية من خلال وكلاء العلامات المعتمدين، وكذلك السوق الموازية التي استحوذت على نحو ثلث حجم المبيعات.

العلامات التجارية الأكثر مبيعًا في تونس عام 2026 تصدرتها العلامة الكورية الجنوبية “هيونداي” بحصة سوقية تجاوزت 11% من مجموع السيارات المباعة، مستفيدة من تنوع طرازاتها وأسعارها التنافسية. تلتها في المرتبة الثانية العلامة اليابانية “إيسوزو”، المعروفة خصوصا في فئة العربات النفعية، ثم “كيا” الكورية الجنوبية في المركز الثالث بنصيب معتبر من السوق. أما المركزان الرابع والخامس فعادا إلى العلامتين الفرنسيتين “بيجو” و”ستروان” على التوالي، مع حضور دائم للسيارات الأوروبية لدى المستهلك التونسي.

الملاحظ أيضاً هو استمرار صعود العلامات الآسيوية في السوق التونسية، وخصوصاً السيارات القادمة من الصين التي باتت تحقق معدلات نمو عالية في المبيعات وتستقطب شريحة جديدة من المستهلكين الباحثين عن التقنية والميزات العصرية مقابل أسعار مقبولة.

في ذات الوقت، أكد وكلاء السيارات أن الفترة القادمة قد تشهد مزيداً من النمو بفضل تحسن نسبي في التوريد وتوسع عروض السيارات الجديدة، إلى جانب برامج التمويل الجديدة المشجعة للشراء.

ورغم الانتعاش الملاحَظ، لا تزال السوق التونسية تواجه بعض التحديات، منها استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة مقارنة بالقوة الشرائية للمواطن، فضلاً عن توسع السوق الموازية الذي يطرح إشكالات المنافسة والتأمين وخدمات ما بعد البيع.

تتجه أنظار المتابعين إلى الأشهر المتبقية من عام 2026 مع ترقب استمرار النمو، وسط توقعات بمزيد من التنافس بين العلامات الكبرى ومحاولات العلامات الجديدة لتوسيع حصتها في السوق التونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *