ضغوط الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية في وادي الخياط: وزارة التجهيز تفسر ما حدث

شهدت ولاية أريانة في الآونة الأخيرة هطول كميات كبيرة من الأمطار، ما أدى إلى انكشاف مشكلات في مشروع تهيئة وادي الخياط بمنطقة جعفر التابعة لمعتمدية رواد. هذا المشروع الذي أطلقته وزارة التجهيز والإسكان بهدف حماية المنطقة من الفيضانات عبر تجميع وتصريف مياه الأمطار نحو سبخة أريانة، وجد نفسه محل تساؤل من السكان بعد تسجيل انهيار بالطريق المحلية خلال نهاية الأسبوع المنقضي.

وفي إطار التوضيح وأهمية الشفافية أمام الرأي العام، قدم شكري الخليفي مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان توضيحات حول أسباب هذا الانهيار وكيفية التعامل معه مستقبلاً. وأكد أن الهطول المطري الاستثنائي تسبب في ضغط هائل على قنوات التصريف والبنية التحتية للطريق، الأمر الذي أدى إلى حدوث انهيار جزئي بالمسلك نتيجة ضعف مقاومة بعض الوصلات وسرعة تدفق المياه من المرتفعات المجاورة.

وأوضح الخليفي أن الوزارة شرعت منذ تسجيل الانهيار في فحوص ميدانية دقيقة لتقييم امتداد الأضرار ونوعية التدخلات الضرورية. كما أفاد بأن الدراسات التقنية بينت وجود نقاط ضعف تحتاج إلى إعادة تأهيل عاجلة عبر تدعيم الجسور الفرعية وتقوية شبكة تصريف مياه الأمطار.

وأكدت وزارة التجهيز أن سلامة المواطنين أولوية قصوى، مشيرة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات بالتعاون مع السلطات المحلية منها وضع إشارات تحذيرية مؤقتة وإعادة توجيه حركة المرور إلى حين الانتهاء من إصلاح الأجزاء المتضررة. كما دعا المسؤول مواطني المنطقة إلى التحلي بالحذر خلال التقلبات الجوية الكبيرة، وأكد التزام الوزارة بمواصلة مراقبة مشاريع حماية المدن من الفيضانات وتحيينها حسب نتائج التقييمات الميدانية وأحدث المعايير الهندسية.

ويذكر أن منطقة وادي الخياط كانت دائمًا عرضة لمخاطر السيول الموسمية بسبب خصائصها الطبوغرافية وقربها من منسوب سبخة أريانة، وهو ما دفع السلطات إلى تسريع أشغال التهيئة رغم حجم التحدي المناخي.

ختامًا، أكدت وزارة التجهيز والإسكان على أهمية التعاون بين المواطن والسلطات المحلية والتقيد بالإشارات التحذيرية، متعهدة بمواصلة إصلاح الأضرار وتحسين البنية التحتية لمواجهة أي سيناريو مشابه مستقبلًا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *