انطلاق فصل الخريف في تونس: ماذا يعني ذلك لحالة الطقس؟
تستعد تونس لدخول فصل الخريف رسمياً فجر يوم الأربعاء، 23 سبتمبر 2026، حيث يشهد النصف الشمالي من الكرة الأرضية ظاهرة الاعتدال الخريفي. ويُعد هذا الحدث الفلكي نقطة تحول سنوية تفصل بين فصلَي الصيف والخريف، حين تتعامد أشعة الشمس على خط الاستواء وتتساوى ساعات الليل والنهار تقريباً في جميع مناطق البلاد.
ووفقاً للبيانات التي قدمتها الجمعية التونسية لعلوم الفلك، فإن لحظة الاعتدال الخريفي لعام 2026 ستحدث عند الساعة 00:05 بتوقيت غرينتش، وهو ما يوافق منتصف الليل تقريباً بالتوقيت المحلي لتونس. ومع حلول هذه الظاهرة، يبدأ النهار بالتناقص تدريجياً مقابل ازدياد ساعات الليل، في إشارة واضحة إلى دخول فترة انتقالية مناخية.
لكن الاعتدال الخريفي لا يعني بالضرورة حدوث انخفاض مباشر في درجات الحرارة. فعلى الرغم من التحول الفلكي، يمكن أن تستمر الأجواء الدافئة في تونس لعدة أسابيع أخرى، خاصة في المناطق الساحلية حيث يحتفظ البحر المتوسط بدرجة حرارة مرتفعة نسبياً لفترة بعد نهاية الصيف.
يشير خبراء الأرصاد الجوية إلى أن الاعتدال الخريفي يُعد إشارة مبكرة لتغيرات مناخية تدريجية، حيث يبدأ الطقس في البرودة كلما تقدم فصل الخريف، وتصبح الأمطار أكثر انتظاماً في عدة مناطق. وقد تحمل الأسابيع الأولى من الخريف بعض التقلبات الجوية، بين فترات من الدفء وأخرى من البرودة، وذلك حتى يستقر المناخ بشكل أكبر مع تقدم الفصل.
من المتوقع أن يبدأ التغيير الحقيقي في درجات الحرارة من النصف الثاني لشهر أكتوبر، حيث تبدأ الأجواء في التغير بشكل ملحوظ، ويزداد احتمال هطول الأمطار الموسمية التي تميّز الخريف في تونس.
في المجمل، يُعد الاعتدال الخريفي إيذاناً ببداية موسم جديد يحمل تغيرات مهمة في الطقس، لكن الأثر الفعلي يظهر تدريجياً مع مرور الأسابيع، وليس فور حصول الظاهرة الفلكية نفسها.
