تونس: إضراب لسائقي نقل الوقود لمدة يومين احتجاجًا على الأوضاع المهنية

أعلنت النقابات العمالية في تونس عن دخول سائقي شاحنات نقل المحروقات في إضراب عن العمل يمتد لمدة 48 ساعة، بدءًا من صباح الأربعاء 23 سبتمبر 2026 وحتى نهاية يوم الخميس 24 سبتمبر. ويأتي هذا التحرك احتجاجًا على تدهور الأوضاع المهنية وعدم الاستجابة لمطالب العمال في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل، تمسكها بتنفيذ الإضراب الذي كان مقررًا مسبقًا، بعد تعثّر المفاوضات مع ممثلي الحكومة والشركات الناشطة في مجال توزيع المحروقات حول تحسين ظروف العمل وزيادة الأجور وضمان الحقوق الاجتماعية.

وشددت الجامعة، في مذكرة وزّعتها يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، على أهمية التضامن بين مختلف الهياكل النقابية في مواجهة ما وصفته بسياسات التهميش والتأجيل المستمر للمطالب العمالية من جانب السلطات وأرباب العمل، مما اضطر العاملين في نقل المحروقات إلى اتخاذ قرار الإضراب كحل أخير.

ودعت المذكرة جميع الأعوان المعنيين بالإضراب إلى الالتزام التام بتنفيذه وحثت الهياكل النقابية على مراقبة سيره وتنظيم الوقفات الاحتجاجية السلمية طيلة اليومين القادمين. وحذرت من أي محاولات للضغط أو التهديد من أجل ثني العمال عن مشاركتهم.

من جهتهم، عبّر عدد من العاملين في قطاع نقل المحروقات عن قلقهم من تواصل تجاهل مطالبهم، مشيرين إلى ظروف العمل الصعبة والأجور غير المنصفة، إضافة إلى غياب التغطية الاجتماعية الكافية، خاصة مع ارتفاع تكلفة المعيشة في البلاد.

ويُتوقع أن يكون لهذا الإضراب تأثير ملحوظ على حركة توزيع الوقود في مختلف مناطق تونس، مع احتمال تسجيل نقص في الإمدادات بمحطات التزود، ما لم تتوصل الأطراف المتنازعة إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.

يُذكر أن قطاع نقل المحروقات يُعد من القطاعات الحساسة في تونس، حيث يلعب دورًا محوريًا في دعم الأنشطة الاقتصادية والخدمية، ما يجعل أي تحرك احتجاجي فيه ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *