تأجيل الإضراب العام في القطاع المصرفي بعد تلبية المطالب النقابية

أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين عن إرجاء الإضراب العام الذي كان من المزمع تنظيمه يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 في كافة المؤسسات البنكية والمالية. يأتي هذا القرار تبعاً لجملة المشاورات التي جرت بين الطرف النقابي والإدارة العامة، والتي أثمرت عن موافقة الإدارة على تحقيق عدة مطالب تقدمت بها الجامعة في الفترات السابقة.

وأبرزت الجامعة، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، أن من بين أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها، تسوية الوضعية المهنية للموظفين الذين تمت إحالتهم على شرف المهنة وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، بالإضافة إلى التأكيد على الحفاظ على كافة الحقوق والمكتسبات النقابية المتفق عليها سابقاً. وأكدت الجامعة أنها ستواصل مراقبة تنفيذ الالتزامات المبرمة وستعقد جلسات متابعة لتقييم مدى احترام الإدارة لتطبيق هذه البنود على أرض الواقع.

وأشارت مصادر نقابية أن قرار تعليق الإضراب جاء بعد مفاوضات مكثفة استمرت عدة أيام، عبّر خلالها ممثلو العمال عن تشبثهم بتحقيق العدالة المهنية وصون حقوق الموظفين. وقد تفاعل الطرف الإداري بإيجابية مع مختلف المطالب، حرصاً على ضمان استقرار القطاع المصرفي وحماية مصالح كل المتدخلين.

في سياق متصل، رحب العديد من موظفي البنوك بقرار التعليق، مؤكدين أن الخطوة ستساهم في تهدئة الأوضاع الداخلية وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم، كما شددوا على أهمية مواصلة الحوار الاجتماعي في هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني.

يذكر أن الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية أكدت استعدادها للعودة إلى خيار الإضراب في حال عدم التزام الإدارة بتنفيذ الاتفاقات المُبرمة، وحثّت العاملين على البقاء في حالة تأهب لمواكبة مستجدات المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التطور في ظرف اقتصادي دقيق تمر به البلاد، حيث يُعد القطاع البنكي من الركائز الأساسية لدعم النشاط الاقتصادي وضمان السيولة المالية للشركات والأفراد. وقد أجمعت مختلف الأطراف على أن الحلول التوافقية والحوار البناء هما السبيل الأمثل لتجاوز الإشكاليات وحماية الاستقرار في القطاع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *