تونس تواصل استيراد السكر الخام وشحنة كبيرة في الأفق لعام 2026

أشارت وثيقة رسمية حديثة إلى أن تونس ستواصل اعتمادها على واردات السكر الخام، وذلك عبر استقبال شحنة كبيرة يبلغ حجمها نحو 48 ألف طن ستصل قريبًا إلى الميناء التجاري في بنزرت. وتندرج هذه الشحنة في إطار برنامج متواصل لضمان تزويد السوق المحلية بمادة السكر خلال سنة 2026.

ووفقًا للبيانات الصادرة في الوثيقة المنشورة على منظومة الصفقات العمومية، أعلن الديوان التونسي للتجارة عن فتح طلب عروض جديد لاستيراد الكمية المذكورة، بما يؤكد استمرار تونس في سياسة الاعتماد على الأسواق الخارجية لتلبية حاجياتها الاستهلاكية من هذه المادة الأساسية.

وتُعد هذه الشحنة الأكبر ضمن الواردات المبرمجة للعام 2026، ما يبرز التحديات التي يواجهها القطاع الغذائي الوطني في تأمين كميات كافية من السكر، خاصة في ظل غياب إنتاج محلي يغطي الطلب. وتراهن السلطات التونسية من خلال هذا التوريد الضخم على تجنب أيّ نقص محتمل في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن مواصلة استيراد السكر الخام بكميات ضخمة يكشف عن صعوبات مستمرة في قطاع الإنتاج الزراعي، كما يفرض ضغوطًا إضافية على الميزان التجاري، مع الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا في السنوات الأخيرة.

يذكر أن تونس تعتمد بشكل أساسي في تلبية حاجياتها من السكر على عمليات التوريد، حيث تتم معالجة السكر الخام محليا ثم توزيعه في السوق. وتشدد الجهات المعنية على أهمية تسريع وتيرة إصلاح منظومة الإنتاج الوطني للحد من الاعتماد على الخارج وضمان الاستقرار الغذائي.

ومن المنتظر أن يتم نقل شحنة السكر الجديدة مباشرة بعد تفريغها في ميناء بنزرت إلى المراكز اللوجستية، ضمن خطة توزيع تهدف إلى وصول الكميات إلى مختلف الجهات في البلاد دون تأخير، خاصة مع اقتراب مواسم الاستهلاك المرتفع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *