تحديات وصعوبات تواجه المترو الخفيف في تونس الكبرى

تشهد منظومة النقل الحضري في تونس الكبرى، ممثلة بالمترو الخفيف، العديد من الصعوبات التي أثرت بشكل ملحوظ على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين. فقد دقت الجمعية الوطنية للنهوض بالنقل والنقل المهني ناقوس الخطر بخصوص الوضع الراهن للمترو، معتبرة أن رمز الحداثة الحضارية منذ الثمانينيات بات أمام مجموعة من العراقيل التي تهدده وتعرقل سيره اليومي.

وأشارت الجمعية في بيان عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” إلى أن أبرز الإشكاليات التي تواجه المترو تتعلق أساساً بتقادم عرباته ونقصها، وهو ما تسبب في زيادة فترات الانتظار وتنامي حالة الاكتظاظ، خاصة في أوقات الذروة. وأضافت بأن عمليات الصيانة المتكررة أصبحت عبئاً ثقيلاً على المشغلين إذ أن العديد من العربات بحاجة إلى تحديثات عاجلة أو استبدال وهيكل الأسطول بات لا يستجيب لمتطلبات الأعداد المتزايدة للركاب.

ولفتت الجمعية الانتباه إلى اتساع الفجوة بين إمكانيات المترو الحالية وبين الحاجة الحقيقة لوسائل نقل فعالة وسريعة في قلب العاصمة ومحيطها، في ظل الارتفاع المطرد لعدد السكان والتحولات الحضرية المتسارعة. وأصبحت هذه الأزمة تشكل تحدياً كبيراً أمام السلطات المعنية التي تجد نفسها مطالبة بسرعة إيجاد حلول عملية تضمن استمرارية وانسيابية خدمات النقل العمومي.

من جانبهم، أبدى العديد من مستعملي المترو امتعاضهم من تكرار أعطال العربات واضطرارهم للانتظار لفترات طويلة، ما يدفع البعض منهم إلى اللجوء إلى وسائل النقل البديلة ولو بتكاليف أعلى. ومع ذلك، يعتبر المترو الخفيف لا غنى عنه، نظراً لدوره المركزي في نقل آلاف الركاب يومياً.

وطالبت الجمعية الوطنية للنهوض بالنقل الجهات الحكومية بوضع خطة إنقاذ عاجلة تهدف إلى تجديد الأسطول وزيادة عدد العربات وتحسين عمليات الصيانة، وذلك حتى يتمكن المترو من استعادة مكانته كمحور للنقل الحضري في تونس الكبرى، ويواكب احتياجات المجتمع المتزايدة مع مرور السنوات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *