النصبة الشهيرة لحمزة العياري في سوق تونس تواجه خطر الإزالة وسط تعاطف شعبي واسع
أثارت قضية نصبة حمزة العياري، المعروفة بتقديم مشروب القوارص الشهير في السوق المركزية بمدينة تونس، موجة من التفاعل والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإعلان عن اقتراب إزالة الزخرفة المميزة التي تشتهر بها هذه النصبة.
وباتت نصبة حمزة العياري خلال السنوات الأخيرة رمزًا من رموز السوق المركزية، حيث أصبحت وجهة مفضلة للزوار المحليين والسياح على حد سواء، واشتهرت بتصاميمها الفريدة التي وثقتها وكالات الأنباء العالمية في العديد من التقارير والصور، وساهمت في تعريف التونسيين والعالم بأجواء الأسواق الشعبية وأصالة حرفها.
وكتب حمزة العياري في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الديكور الذي بات يميز نصبته ويجذب إليه الأنظار مهدد بالإزالة في الأيام القادمة، الأمر الذي استدعى تساؤلات حول مستقبل هذه الزاوية المميزة من السوق، ومدى تأثير ذلك على السياحة المحلية، خاصة وأن نصبته كثيرا ما كانت محط زيارات السياح المهتمين بالحياة اليومية في تونس وتقاليدها الشعبية.
واعتبر العديد من النشطاء والمهتمين بالشأن الثقافي أن إزالة ديكور نصبة الليمون يحمل في طياته تهديدًا لفكرة الحفاظ على الموروث الشعبي والتنوع الثقافي داخل الأسواق، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات الفردية تساهم في إثراء المشهد الحضري وتقديم لمسات أصيلة تستهوي السياح وتلفت انتباه وسائل الإعلام العالمية.
حتى كتابة هذا الخبر، لم يصدر عن السلطات المحلية توضيحات رسمية بخصوص الأسباب الكامنة وراء قرار الإزالة، وهو ما زاد من حالة الغموض والجدل حول مستقبل نصبة حمزة العياري. في المقابل، تزايدت الدعوات إلى إعادة النظر في هذا القرار ودعم مثل هذه المبادرات التي تحافظ على روح المكان وتعزز من مكانة السوق المركزية كمعلم سياحي وثقافي يعكس جزءًا من الهوية التونسية.
وتبقى نصبة حمزة العياري شاهدًا على حيوية أسواق تونس وقدرتها على الجمع بين التراث والتجديد، فيما يترقب عشاق السوق ومرتادوه ما ستؤول إليه الأمور في الأيام المقبلة.
