توضيح حكومي حول مصير مشروع المترو الخفيف بصفاقس

في الفترة الأخيرة، تداولت عدة أوساط تساؤلات بخصوص مستقبل مشروع المترو الخفيف في صفاقس، خاصة بعد ملاحظة غياب ذكره في قائمة المشاريع المتعثرة ضمن إحدى الإجابات الحكومية السابقة. وفي هذا الإطار، قدّم السيد إدريس منجّة، رئيس اللجنة الفنية لتسريع إنجاز المشاريع العمومية برئاسة الحكومة، توضيحات أزالت جزءًا كبيرًا من الغموض.

وأفاد السيّد إدريس منجّة بأن مشروع مترو صفاقس لا يزال مدرجًا ضمن قائمة الأولويات الوطنية وأن الإعلان السابق لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن المشروع أو إلغائه، بل إن المشروع يواصل احتلال مكانة هامة في استراتيجية الدولة للنهوض بالبنية التحتية لمدينة صفاقس والاستجابة لضغط الطلب على تحسين منظومة النقل العمومي فيها.

كما شدد منجّة على أن سرد قائمة المشاريع المعطلة في تلك المرحلة اقتصر على المشاريع التي تواجه عراقيل تقنية أو تمويلية حالية تُعرقل انطلاق الأشغال فعليًا، بينما مشروع مترو صفاقس لا يعاني من توقف فعلي بل من مراحل تقييم فني وإداري ولوجستي لإعادة دفعه والعمل على تذليل بعض الإشكاليات التي اعترضت تقدّمه في السنوات الفارطة.

يذكر أن مشروع المترو الخفيف في صفاقس يحظى باهتمام كبير من سكان الجهة الذين ينتظرون إطلاقه لما له من أثر متوقّع في تسهيل التنقل ودعم الحركة الاقتصادية والاجتماعية وتنمية موارد الجهة. الحكومة بدورها أكدت التزامها بتذليل الصعوبات القائمة إلى جانب الحرص على توفير الإمكانيات التقنية والبشرية الضرورية حالما تتوفر الظروف المناسبة.

وتجدر الإشارة إلى أنه، وبحسب مسؤولين معنيين ومصادر مطّلعة على تقدم المشاريع العمومية، تمثل مسألة التمويل والتنسيق بين هياكل الدولة وبين الجهات الدولية الممولة أحد أهم التحديات الحالية. ولا تزال الدولة ساعية لتجاوز هذه العوائق من خلال برامج دعم واقتناءات مرتقبة في أفق السنوات القادمة، مع إمكانية استئناف الإجراءات الميدانية والانطلاق مع بداية عام 2026، إذا ما سمحت الظروف بذلك.

في ضوء ذلك، يظل مشروع مترو صفاقس حاضرًا ضمن رؤية الدولة لتطوير قطاع النقل الحديث وتعزيز شبكة المواصلات في واحدة من كبرى المناطق الحضرية التونسية، في انتظار توفر الشروط الكافية لانطلاق فعلي قريب.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *