الولايات المتحدة تبرم عقداً مع شركة أمريكية لتعزيز قدرات الأمن السيبراني في تونس
وفقاً لمعلومات حصلت عليها مصادر صحفية مطلعة، أبرمت الحكومة الأمريكية اتفاقية جديدة مع شركة “ميتري” (Mitre) بقيمة تتجاوز 524 ألف دولار، تهدف إلى تنفيذ برامج متقدمة في مجال تنمية الكفاءات بمجال الأمن السيبراني في تونس. وتأتي هذه الخطوة ضمن مجهودات أمريكية مستمرة لدعم وتعزيز قدرات الدفاع الرقمي في بلدان شمال إفريقيا، خصوصاً مع تصاعد التحديات الأمنية في الفضاء الإلكتروني.
وأشارت البيانات إلى أن العقد أُطلق من قبل قيادة أنظمة الحرب المعلوماتية في البحرية الأمريكية بتاريخ 24 سبتمبر 2026، ومن المرتقب أن تستمر مدة التنفيذ حتى نهاية أغسطس 2028. سيركز برنامج التعاون على تطوير مهارات القوى العاملة التونسية وتمكينها من أحدث المعارف والتقنيات العالمية في الوقاية من الهجمات السيبرانية واكتساب أسس حماية البنية التحتية الرقمية.
ويتضمن العقد تقديم ورش عمل تدريبية متقدمة، وتصميم مساقات متخصصة لتأهيل المهندسين والفنيين، بالإضافة إلى توفير حلول تقنية تدعم جهات رسمية في تونس لتعزيز دفاعاتها المعلوماتية. ويهدف هذا التعاون إلى إرساء قواعد جديدة تؤهل تونس لمواجهة المخاطر الإلكترونية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية في مختلف القطاعات الحيوية.
وكشفت مصادر مشاركة في تنفيذ الاتفاقية أن المشروع يتضمن أيضاً نقل الخبرات والتجارب الناجحة من المؤسسات الأمريكية إلى مؤسسات تونسية معنية بالقطاع، ما سيشكل نقلة نوعية في مجال الأمن الرقمي المحلي. ومن المتوقع أن تنعكس ثمار هذا العقد على الأدوات والتشريعات الوطنية المعتمدة في تونس لاحقاً.
يذكر أن شركة “ميتري” تمتلك خبرة طويلة في تقديم الاستشارات التقنية وبرامج الحماية المعلوماتية، وتتعامل منذ سنوات مع العديد من الجهات الحكومية الأمريكية والدولية في برامج مشابهة.
