هيئة الدفاع تحتج على نقل العياشي الهمامي إلى سجن المنستير بعيداً عن عائلته

أثار قرار نقل المحامي والسياسي العياشي الهمامي من سجن المرناقية إلى سجن المنستير جدلاً واسعاً بين الأوساط الحقوقية والسياسية في البلاد. وقد أعلنت هيئة الدفاع عن القادة السياسيين المعتقلين في ما يعرف بقضية «التآمر» أن هذا النقل يمثل إجراء تعسفياً بحق موكلها، خاصة وأن سجن المنستير يبعد مسافة طويلة عن مقر سكن عائلة الهمامي، ما يصعّب زيارتهم له.

وذكرت الهيئة، في بيان أصدرته مؤخراً، أن قرار نقل الهمامي جاء بعد فترة قصيرة من تنفيذه إضراباً عن الطعام تضامناً مع معتقلين آخرين، من بينهم وائل نوار وآخرون، والذين كانوا يطالبون بتحسين ظروف الاحتجاز واحترام حقوقهم الأساسية. وأشارت الهيئة إلى أن خطوة النقل بدلاً من أن تأتي استجابة لمطالب المعتقلين، جاءت بشكل يعمق معاناتهم وعائلاتهم.

وجاء في البيان أن هيئة الدفاع ترى في هذا الإجراء وسيلة للضغط النفسي على المعتقلين وعائلاتهم، خصوصاً أن القوانين المحلية والدولية توصي بإبقاء الموقوفين في أماكن قريبة من ذويهم كلما كان ذلك ممكناً. وطالبت الهيئة السلطات المعنية بمراجعة قرار النقل وإعادة الهمامي إلى سجن أقرب لعائلته، مراعاة للجانب الإنساني وتأمين الحد الأدنى من التواصل الأسري بين المعتقل وأسرته.

وتُطرح علامات استفهام حول توقيت هذه الخطوة، تزامناً مع تصاعد المطالب بإطلاق سراح الموقوفين على خلفية قضايا سياسية. كما عبّر عدد من الناشطين الحقوقيين وأعضاء من المجتمع المدني عن قلقهم من انعكاس هذا الإجراء على الحالة النفسية والصحية للعياشي الهمامي، خاصة في ظل ظروف اعتقال صعبة وإضرابات عن الطعام متكررة بين المعتقلين.

في سياق متصل، واصلت الهيئات الحقوقية متابعة تطورات ملف المعتقلين في هذه القضية، مؤكدة على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع. كما دعت منظمات تونسية ودولية إلى تحسين ظروف الاحتجاز والتعامل مع المطالب المشروعة للمعتقلين بصورة إنسانية وقانونية.

يُذكر أن العياشي الهمامي يُعتبر من أبرز الشخصيات السياسية والحقوقية في البلاد، وقد تم توقيفه ضمن مجموعة من القادة السياسيين الذين يواجهون اتهامات مثيرة للجدل. ورغم المطالبات المتكررة بالإفراج عنهم وحل الملف بشكل عادل، ما تزال فصول القضية تتفاعل وسط اهتمام داخلي ودولي كبير.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *