الاتحاد العام التونسي للشغل يخطط لإضراب وطني وسط تحديات داخلية
يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل استعداداته لتنظيم إضراب وطني لم يحدد تاريخه الرسمي بعد، في ظل متغيرات داخلية تمر بها هياكل الاتحاد على المستوى الجهوي. ويأتي هذا الحراك النقابي في وقت تشهد البلاد عدة توترات اجتماعية واقتصادية، تزيد من تعقيد المشهد الوطني وتطرح تساؤلات حول قدرة الاتحاد على تجاوز هذه المرحلة المفصلية.
وقد أكد سلوان السميري، الأمين العام المساعد للاتحاد، أن الاستعدادات جارية من أجل تنفيذ هذا التحرك الاحتجاجي، لافتاً إلى أن الاتحاد يعكف على تقييم الأوضاع داخل هياكله المختلفة بهدف ضمان جاهزية جميع الأطراف للمشاركة في هذا الاستحقاق الوطني المنتظر. وأوضح السميري كذلك أن القرار النهائي بشأن موعد الإضراب سيصدر بعد التشاور مع كافة الهياكل المعنية وتقدير الظروف السياسية والاجتماعية.
على صعيد آخر، أفرزت التطورات الأخيرة داخل عدد من فروع الاتحاد الجهوية تحديات تنظيمية، من بينها بعض الخلافات الداخلية حول آليات المشاركة وأولويات الملفات المطلبية المطروحة. وتعمل قيادة الاتحاد حالياً على تذليل العقبات وتعزيز الانسجام بين مختلف مكوناته، لضمان فعالية التحرك المرتقب.
ويرى مراقبون أن هذا الإضراب، في حال تنفيذه، سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الاتحاد العام التونسي للشغل على حشد قواعده وتحقيق مطالبه، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم والشعور المتزايد بالاحتقان الاجتماعي في صفوف العمال والموظفين.
وتؤكد مصادر مطلعة داخل الاتحاد أن الحوار مع الحكومة حول المسائل العالقة لا يزال متعثراً، وهو ما يجعل خيار الإضراب إحدى أوراق الضغط المتاحة. وتبقى نتائج هذه التحركات رهناً بتطورات الأوضاع خلال الفترة القادمة، خاصة فيما يتعلق باستجابة السلطات لمطالب الشغيلة وسعي الاتحاد للحفاظ على وحدته الداخلية.
