تقرير: التلوث البلاستيكي يكبد الاقتصاد التونسي خسائر باهظة سنوياً
أظهر تقرير صادر عن منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تونس تتكبد سنوياً خسائر اقتصادية ضخمة جراء التلوث البلاستيكي، إذ تتراوح هذه الخسائر بين 170 و560 مليون دولار، أي حوالي 502.5 مليون إلى 1.655 مليار دينار تونسي حسب سعر الصرف الحالي.
وأشار التقرير الذي يحمل عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك» إلى أن الأرقام لا تقتصر فقط على الكلفة المباشرة لمعالجة النفايات البلاستيكية، بل تشمل أيضاً التأثيرات السلبية على الصحة العامة والبيئة والسياحة وقطاعات اقتصادية أخرى تعتمد بشكل مباشر على نظافة المحيطات والشواطئ.
وتطرق التقرير إلى أن استمرار الاستخفاف بخطر التلوث البلاستيكي وغياب تطبيق سياسات فعّالة للحد منه قد يؤدي في السنوات المقبلة إلى تصاعد الخسائر، حيث قد تصل إلى مستويات تتراوح بين 3 و10 أضعاف القيمة الحالية إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة وجذرية.
ودعت المنظمة الدولية الحكومة التونسية وصناع القرار إلى سن قوانين أكثر صرامة تُقلص من إنتاج واستهلاك البلاستيك وخاصة ذي الاستعمال الواحد، وتكثيف حملات التوعية، إلى جانب تحفيز الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير والحلول المستدامة للحد من الأضرار المتفاقمة على البيئة والاقتصاد الوطني.
وفي ذات السياق، حذر التقرير من أن الآثار تمتد لتشمل خسائر في قطاعات حيوية مثل السياحة والصيد البحري، فضلاً عن الأعباء الصحية المتزايدة نتيجة انتشار الملوثات البلاستيكية في الغذاء والماء والهواء.
وشدد التقرير في الختام على ضرورة تعاون جميع الأطراف، من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، للتصدي بشكل موحد للأزمة المتفاقمة ووضع خارطة طريق واضحة لتحقيق مستقبل أكثر استدامة بيئياً واقتصادياً في تونس.
