توضيحات رسمية حول شائعة الأمطار الغزيرة: لا خطر يهدد المدن الساحلية التونسية
انتشرت مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي تقارير ومزاعم حول توقعات بهطول كميات ضخمة من الأمطار “الطوفانية” على السواحل الشرقية للجمهورية التونسية، خاصة بولايات صفاقس، سوسة، والمهدية. وأفادت هذه المنشورات، التي اعتمدت في أغلبها على مصادر غير رسمية ونماذج منسوبة للمركز الأمريكي للتنبؤات العالمية، بأن كميات الأمطار قد تتجاوز 500 ملم خلال فترة وجيزة، مما أثار حالة من القلق بين المواطنين.
غير أن مصادر رسمية في الهيئات المناخية والأرصاد الجوية الوطنية نفت بشكل واضح وصريح صحة هذه المعطيات المتداولة، وطمأنت عموم التونسيين بعدم وجود أي مؤشرات أو بيانات رسمية توحي بحدوث كوارث مناخية بهذا الحجم في الوقت الحالي. وأشارت المصادر إلى أن أغلب المعلومات المنتشرة تم تضخيمها أو تفسيرها بشكل خاطئ، فيما شددت على أهمية العودة إلى بيانات المعهد الوطني للرصد الجوي والمنصات الرسمية عند الحاجة لمعرفة حقيقة الحالة الجوية.
كما أكدت مصالح الرصد الجوي أن التقارير الصادرة عن النماذج العالمية، بما فيها النموذج الأمريكي، تُستخدم كأدوات لهذا الغرض يجب تحليل نتائجها بناءً على منهاجية علمية دقيقة وتقاطعها مع معطيات محلية قبل إصدار أحكام نهائية حول كمية الأمطار المتوقعة. وأوضحت أن كل التوقعات للفترة القادمة تشير إلى احتمال نزول أمطار بنسب معقولة ودون تهديد مباشر للمناطق الساحلية.
ودعت المصالح المعنية الجميع إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المبالغ فيها وغير المؤكدة، ومواصلة متابعة المستجدات عبر المؤسسات الرسمية التي توافي المواطنين بكافة التفاصيل أولاً بأول لضمان الأمن والسلامة وحسن الاستعداد لأي تطورات محتملة في الحالة الجوية.
على ضوء ذلك، فإن ما يشاع حول موجة أمطار “طوفانية” تتجاوز 500 ملم في تونس لا يستند إلى أي مصادر علمية موثوقة، ولا يوجد ما يدعو للقلق في الوقت الراهن بحسب آخر التحديثات المناخية الرسمية.
