تصاعد الخلافات في الاتحاد العام التونسي للشغل: لجنة النظام الداخلي تحقق في ملفات أعضاء من جامعة المناجم

تشهد أروقة الاتحاد العام التونسي للشغل في الآونة الأخيرة أجواء من الاحتقان والتوتر المتزايد، بعد اتساع دائرة الخلافات الداخلية بين مختلف الهياكل النقابية المنضوية تحته. ولم تقتصر هذه التوترات على قطاع واحد فحسب، بل طالت عدداً من الجامعات القطاعية مما أثر على حالة الانسجام والتماسك التي تميز عادة الاتحاد.

وفي هذا السياق، واصلت اللجنة الوطنية للنظام الداخلي، اليوم الجمعة، أشغالها باستماعها لعدد من أعضاء جامعة المناجم، وذلك في إطار التحقيقات الجارية حول بعض الملفات المرتبطة بالخلافات الأخيرة داخل الجامعة. وتأتي هذه التحركات وسط سلسلة من الإحالات للجنة النظام واستقالات شهدتها هياكل أخرى، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار التنظيمي داخل المنظمة النقابية الأشهر في البلاد.

مصادر نقابية مطلعة أفادت أن لجنة النظام تسعى عبر جلساتها الأخيرة إلى الاستماع لمختلف الأطراف ذات العلاقة بالأزمة داخل جامعة المناجم، في محاولة لمعالجة القضايا المطروحة وحلحلة الخلافات بما يضمن استعادة السلم النقابي. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن أسباب الصراع تعود لاختلافات في وجهات النظر حول بعض التوجهات التفصيلية بشأن سير الشأن النقابي وطرق إدارة الملفات القطاعية.

ويعد انعقاد جلسات لجنة النظام وتكثيف الاستماعات بمثابة مؤشر على إصرار قيادة الاتحاد على دراسة الملفات بشكل معمّق والسعي لإيجاد حلول توافقية تضمن مصلحة العمل النقابي واستمراريته، خصوصاً في ظل تحديات المرحلة الراهنة التي تتطلب مزيداً من التضامن ووحدة الصف.

وتجدر الإشارة إلى أن الأزمة التي تشهدها بعض الجامعات النقابية ليست سابقة في تاريخ الاتحاد، غير أن خصوصية هذه المرحلة الحرجة تفرض على جميع الأطراف إبداء قدر أكبر من الحكمة وتغليب الحوار. ويبقى الرهان على قدرة آليات الاتحاد التنظيمية في احتواء الخلافات وإعادة الانسجام إلى هياكله الأساسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *