تونس تتراجع في مؤشر السياحة العالمي لعام 2026: الأسباب والتحديات
تراجعت تونس إلى المرتبة 82 على الصعيد العالمي ضمن تقرير مؤشر تطوير السفر والسياحة لعام 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، مما يشير إلى تراجع أدائها بين الوجهات العربية والمغاربية الأخرى حسب المؤشر المنشور حديثًا.
وقد شملت النسخة العاشرة من التقرير 110 دولة، حيث يأخذ في الاعتبار عدة معايير مثل البنية التحتية السياحية، والخدمات، والأمان، وبيئة الأعمال، والانفتاح الدولي. يُظهر التراجع الأخير وجود تحديات هيكلية تواجه القطاع السياحي في تونس، مثل الحاجة إلى تحسين الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الجهود التسويقية لجذب المزيد من الزوار.
في السنوات الأخيرة، شهدت بعض الدول العربية والمغاربية المجاورة لتونس تطورًا ملحوظًا في قطاع السياحة، مستفيدة من الاستثمارات في الفنادق والمطارات والترويج الدولي. ورغم ذلك، تظل السياحة عنصرًا محوريًا في الاقتصاد التونسي، إلا أن هذا التراجع في التصنيف يسلط الضوء على ضرورة القيام بإصلاحات استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية لتونس.
من جهة أخرى، ما زالت البلاد تواجه تحديات تتعلق بتحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح، ورفع مستوى الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى العمل على تحديث التشريعات والإجراءات المتعلقة بالسفر والسياحة.
يجدر بالذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي يصدر هذا المؤشر بشكل دوري لتقييم أداء الدول في مجال تطوير السياحة والسفر، بهدف مساعدة صناع القرار على تبني السياسات والإجراءات التي من شأنها دعم القطاع السياحي وجعله أكثر تنافسية وابتكارًا.
واستنادًا إلى نتائج المؤشر، يبدو أن هناك حاجة ملحة إلى التعاون بين القطاعين العام والخاص في تونس من أجل تنفيذ خطط فعالة لإعادة تنشيط السياحة، واستثمار المزيد من الموارد لتطوير المنتجات السياحية وتنويعها، بما يتماشى مع تطلعات السياح العالميين والمتطلبات الحديثة للسوق السياحية.
