دعوات جديدة لتقييد الوصول إلى المواقع الإباحية حمايةً للأطفال في تونس
أثار الطبيب التونسي الدكتور ذاكر لهيذب مؤخراً جدلاً واسعاً بعد دعوته للسلطات في تونس إلى التحرك العاجل من أجل تقييد وصول القصر إلى المواقع الإباحية، نظراً للمخاطر الجدية التي قد ينجم عنها هذا النوع من المحتوى.
في تصريحاته الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد الدكتور لهيذب أنه لاحظ تنامياً في عدد الجرائم ذات الطابع الأخلاقي بين الأطفال والمراهقين بالبلاد، معتبراً أن أحد أسباب هذا التصاعد هو سهولة ولوج الفئة الشبابية إلى المواقع الإباحية دون أي رقابة أو ضوابط قانونية فعالة.
وتناول في تدوينته موضوع التأثير السلبي لهذا المحتوى، حيث أوضح أن تعريض القصر لهذا النوع من المواقع قد يؤدي إلى إحداث تشوهات في الفهم الجنسي والاجتماعي لديهم، فضلاً عن تعميق بعض السلوكيات المنحرفة التي قد تفضي في بعض الحالات إلى ارتكاب جرائم أو مخالفات خطيرة.
كما شدد الدكتور لهيذب على أن حماية الأجيال الجديدة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة والأولياء والمؤسسات التربوية، لافتاً إلى أن بعض المجتمعات شرعت في تقييد الوصول إلى هذه المواقع أو فرض رقابة تقنية صارمة للحد من أخطارها على الفئات العمرية الصغيرة.
ودعا في هذا السياق إلى سن تشريعات واضحة وصارمة تمنع ولوج القصر إلى هذه المنصات وتفرض عقوبات على من يمكّنهم من ذلك، مع أهمية إدماج البرامج التوعوية والتثقيف الجنسي المسؤول ضمن المناهج التربوية لتأهيل الشباب وتمكينهم من التعامل بشكل متوازن مع متغيرات البيئة الرقمية.
من جانبهم، طالب عدد من النشطاء والجمعيات بدعم مطالب الدكتور لهيذب، وناشدوا الدولة لتطبيق إجراءات عملية تحول دون وصول القصر إلى محتوى غير ملائم لسنه، مع التأكيد على ضرورة مراعاة حقوق الإنسان وضمان الحريات في إطار احترام القيم المجتمعية والأخلاقية.
ويذكر أن النقاش حول تأثير المواقع الإباحية على القصر يتجدد بصفة دورية في العديد من البلدان، حيث تسعى مجموعة من الحكومات حول العالم إلى توفير وسائل الحماية التشريعية والتقنية للأجيال الصاعدة.
