تراجع فرص العمل في تونس رغم الوعود: المؤسسات توظف أقل بكثير من المخطط

أظهر تقرير دولي حديث نُشر يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 وجود فجوة كبيرة بين وعود مؤسسات في السوق التونسية بتوفير فرص عمل وبين ما تحقق فعليًا على أرض الواقع. وبحسب التقرير، فإن العديد من الشركات، خاصة في قطاع السياحة والطاقة المتجددة، التزمت بتوظيف أعداد كبيرة من العمالة لتشجيع الاستثمار وتحسين صورة مناخ الأعمال بالبلاد، إلا أن التنفيذ جاء بعيداً عن التوقعات.

من الأمثلة البارزة التي رصدها التقرير، هناك منشأة كبرى بقطاع الفندقة تعهدت مسبقًا بتشغيل 200 شخص، لكن في النهاية اقتصر تعيينها على 8 فقط من طالبي الشغل. وتكرر الأمر في مشروع للطاقة المتجددة كان من المفترض أن يوفر العشرات من فرص العمل، ليقتصر عدد المنتدبين في نهاية المطاف على 9 أشخاص فقط.

وفسر معدو التقرير هذا التراجع بعدة عوامل؛ من أبرزها: عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية، وصعوبة الإجراءات الإدارية في عقد الانتدابات، بالإضافة إلى تردد بعض المؤسسات في المضي في خطط التوسع بفعل غياب التسهيلات الكافية. كما أشاروا إلى أن الفجوة بين الأرقام المعلنة والنتائج الفعلية تضر بثقة الشباب التونسي بسوق الشغل وتفاقم من الإحباط الاجتماعي.

وتحدث مختصون وردت آراؤهم في الوثيقة المذكورة عن ضرورة إصلاح التشريعات المرتبطة بالانتداب وتبسيط المسارات الإدارية وتحفيز المؤسسات على الالتزام بتعهداتها، معتبرين أن دعم الاستثمار يجب أن يكون مرتبطًا برقابة صارمة حول تنفيذ وعود توفير الشغل.

وختم التقرير محذراً من تداعيات استمرار هذا الخلل، مؤكداً أن تونس بحاجة إلى إصلاحات شاملة تضمن علاقة أوثق بين التوقعات والنتائج في سوق العمل لضمان الاستفادة المثلى من الطاقات الشابة ومواكبة احتياجات الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *