إضراب جديد يهدد استقرار القطاع البنكي: الجامعة العامة تصعّد نضالها نهاية ديسمبر
في ظل تزايد التوتر داخل المؤسسات البنكية والمالية، أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية عن تصعيد جديد من شأنه التأثير بعمق على القطاع البنكي نهاية شهر ديسمبر القادم. فقد أوضحت الجامعة، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، أن الأيام الممتدة من 28 إلى 31 ديسمبر ستكون نقاط تحول مفصلية في تحركها النضالي، إذ جددت التأكيد على تمسكها بمجموعة من المطالب المهنية والاجتماعية التي لم تجد بعد طريقها إلى الحل.
وأشارت الجامعة في بيانها إلى أن هذا التصعيد يأتي نتيجة تعطل المفاوضات مع الأطراف المعنية، وعدم التوصل إلى اتفاق يضمن الاستجابة لمطالب العاملين في القطاع. وأبرزت أن تحركاتها القادمة ستكون بمثابة رسالة قوية حول جدية المطالب وعدم التساهل في المساس بحقوق العاملين وأوضاعهم المعيشية.
وجاء في نص البيان: “نتمسك بمطالبنا المشروعة، وسنواصل الدفاع عنها بكل السُبل السلمية الممكنة حتى تحقيقها كاملة. وبسبب تواصل التعنت وعدم التفاعل مع حراكنا، قررنا التصعيد خلال نهاية شهر ديسمبر، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يحفظ كرامة البنكيات والبنكيين”.
وتتمحور مطالب الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية حول تحسين الأجور والامتيازات الاجتماعية، مع توفير ظروف عمل أكثر استقراراً وأماناً. ويخشى مراقبون من أن هذا التصعيد المرتقب قد يعطل عدداً من الخدمات البنكية والمالية الحيوية خلال فترة نهاية العام، ما سينعكس على المواطنين والشركات.
ووفق ما أكدته الجامعة، فإن أبواب الحوار ما زالت مفتوحة شرط الاستجابة للمطالب المطروحة، معتبرة أن حلول الأزمة تكمن في الجلوس إلى طاولة الحوار والبحث عن تسويات تحفظ استقرار القطاع وتجنب مناخ التوتر. ودعت الجامعة الجهات المسؤولة إلى تحمّل مسؤولياتها والإسراع بإيجاد حلول عملية قبل الوصول إلى مرحلة الشلل الكلي للقطاع.
من جهتها، أبدت بعض الجمعيات المهنية وأصحاب المؤسسات المصرفية مخاوفها من تداعيات هذا التصعيد، محذّرة من الآثار السلبية المحتملة على الاقتصاد الوطني وعلى ثقة المتعاملين مع القطاع البنكي، خاصة مع اقتراب نهاية السنة التي تشهد عادة ذروة النشاطات المالية.
وتبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مستقبل الإضراب، وسط ترقب عام لإمكانية التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة يحول دون تنفيذ التصعيد الذي تنوي الجامعة المضي فيه.
