حادثة مأساوية: فقدان أطفال وإنقاذ مهاجرين بعد غرق قارب قبالة الساحل التونسي
شهدت السواحل التونسية فجر اليوم الثلاثاء حادثة إنسانية مؤلمة، حيث عثرت منظمة الإغاثة الألمانية «سي ووتش» على قارب مهاجرين مطاطي تعرض للغرق في عرض البحر، وقد أدى ذلك إلى فقدان عدد من الأطفال ومصرع آخرين.
وذكرت المنظمة في بيان لها أن سفينتها الإغاثية «أورورا» تمكنت من الوصول إلى موقع الحادثة في الساعات الأولى من الصباح، لتجد خمسة من الناجين إلى جانب جثتين، بما في ذلك جثة طفل صغير. وأوضحت المنظمة أن القارب كان في حالة متردية بعدما انكمش وتسربت إليه المياه، ما أدى إلى انقلاب الوضع بشكل مأساوي على المتواجدين عليه.
وفور اكتشاف القارب، عملت فرق الإنقاذ على تقديم المساعدة اللازمة للناجين وانتشال الجثتين، قبل أن تتابع جهود البحث والعثور على 23 مهاجرًا إضافيًا كانوا وسط حالة من الفزع والخطر، ليصل إجمالي من تم إنقاذهم إلى 28 شخصًا.
وأكدت المنظمة أن عملية البحث لا تزال مستمرة، حيث أبلغ الناجون عن فقدان ثلاثة أطفال آخرين كانوا على متن القارب ولم يتم العثور عليهم حتى الآن، فيما يترك الحادث أثارًا عميقة في نفوس الناجين وأسر الضحايا.
تجدر الإشارة إلى أن الحوادث المشابهة تتكرر في هذه المنطقة نتيجة محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط، في ظل ظروف قاسية وانعدام وسائل السلامة، ما جعل هذه السواحل مسرحًا لمثل هذه الكوارث الإنسانية المتكررة.
وتناشد منظمات الإغاثة الدولية السلطات تكثيف جهود البحث والإنقاذ واتخاذ المزيد من الإجراءات لتفادي تكرار مثل هذه المآسي وضمان حماية أرواح المهاجرين، لاسيما من بينهم الأطفال والعائلات الذين غالبًا ما يكونون الأكثر تضررًا في مثل هذه الحوادث.
