تونس تبدأ مسار التحول الكامل إلى التراسل الرقمي في مؤسسات الدولة
أعلنت السلطات التونسية عن بدء تنفيذ خطة إلغاء استخدام أجهزة الفاكس تدريجياً من الإدارات الحكومية، في إطار جهودها الرامية إلى تكريس التعاملات الرقمية وتطوير الإدارة الإلكترونية. ويمثل هذا الإجراء خطوة استراتيجية تعكس توجه الحكومة نحو تحديث المنظومة الإدارية وتعزيز الكفاءة في تبادل المعلومات والوثائق.
أوضحت وحدة الإدارة الإلكترونية التابعة لرئاسة الحكومة أن التخلص النهائي من الفاكس سيتم تنفيذه بشكل مرحلي، ويرتبط بتوافر الاستعدادات التقنية والتنظيمية في الهيئات العمومية. كما أشارت إلى أن عملية الإلغاء ستواكب توفير بنية تحتية رقمية متطورة وضمان استعمال البريد الإلكتروني المهني المؤمّن والمدعوم بأنظمة أمان متقدمة.
وتسعى الحكومة من خلال هذا التحول إلى ترسيخ ثقافة التعامل الرقمي بين الموظفين العموميين وتحسين سرعة معالجة المراسلات وتقليل الهدر الورقي وتكاليف الصيانة المرتبطة بالأجهزة التقليدية. كما ستواكب الجهات الوزارية والمؤسسات الرسمية هذا المسار من خلال تدريبات وورَش عمل لتحديث مهارات الأعوان وتيسير الانتقال إلى النظم الحديثة.
وقد اعتبر خبراء الرقمنة هذا القرار بمثابة خطوة هامة في مسار الإدارة الذكية في تونس، مشددين على أهمية استكمال رقمنة الأرشيف وتعميم التوقيع الإلكتروني كجزء لا يتجزأ من المنظومة الجديدة. الجدير بالذكر أن اعتماد المراسلات الرقمية يتيح الشفافية وتتبع الوثائق بشكل فعال، ما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطن والمؤسسات.
يذكر أن تونس تخطو بثبات نحو إرساء إدارة رقمية متكاملة، حيث يأتي التخلي عن الفاكس ضمن سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي، وتسهيل الإجراءات الإدارية، وتعزيز البيئة الأمنية للمعلومات الحكومية.
