ترتيبات جديدة للمجالس البلدية بعد صدور مرسوم جديد في تونس

أعلنت السلطات التونسية عن صدور مرسوم جديد ينظم عمل المجالس البلدية، وذلك في العدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 30 سبتمبر 2026. يهدف هذا المرسوم إلى إرساء قواعد تنظيمية جديدة لإدارة الشأن البلدي، وإلغاء مجلة الجماعات المحلية، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة والمرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

يتضمن المرسوم مجموعة من الأحكام التي تسعى إلى معالجة الإشكاليات المتصلة بتسوية النزاعات داخل المجالس البلدية، وتحسين آليات الرقابة على أداء هذه المجالس، فضلاً عن تعزيز سبل التمويل المحلي بما يدعم الاستقلالية المالية للجماعات المحلية ويسمح بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية، وضع المرسوم إجراءات مؤقتة تهدف إلى ضمان استمرارية العمل البلدي بفاعلية خلال الفترة السابقة لأول انتخابات بلدية تُجرى بعد دخول المرسوم حيز التنفيذ. وتعمل هذه الإجراءات على تحقيق التوازن بين الحاجة لتسيير العمل اليومي وضمان الاستقرار في تسيير الشأن العام المحلي.

كما أقر المرسوم إحداث لجنة خاصة تُعنى بالصلح في النزاعات البلدية، حيث ستعمل هذه اللجنة على الوساطة والتوفيق بين الأطراف المعنية لتسوية الخلافات وديًا، مما يحد من اللجوء للتقاضي أمام المحاكم ويُيسّر عملية إدارة الخلافات محليًا.

وينسجم المرسوم الجديد مع تطلعات الدولة لمزيد من تحسين آليات الحوكمة المحلية، كما يستجيب لمتطلبات تجديد الأطر القانونية المنظمة للبلديات بما يعكس التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها تونس في السنوات الأخيرة. ويأتي ذلك في سياق سعي السلطات لإعادة هيكلة منظومة الإدارة المحلية لتواكب التطورات وتخدم مصالح المواطنين بكفاءة وشفافية.

من المنتظر أن يتم العمل بالمرسوم فور نشره، وسيبدأ العمل بالإجراءات الانتقالية إلى حين تنظيم الانتخابات البلدية القادمة، مع احتمال صدور نصوص تطبيقية تفصيلية تشرح مختلف الإجراءات والأحكام المتعلقة بهذا المرسوم الجديد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *