تغييرات جوهرية في هيكلة المجالس البلدية بعد إصدار مرسوم جديد في تونس

أعلنت السلطات التونسية عن صدور مرسوم جديد ينظم المجالس البلدية، وذلك في أعقاب جلسة مداولات بمجلس الوزراء وإعلام لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب. ويأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة لتعزيز نجاعة العمل البلدي ووضع أسس أكثر وضوحًا لادارة الشؤون المحلية.

وينص المرسوم الجديد على إحداث تعديلات جوهرية في هيكلة البلديات وصلاحيات مجالسها، كما يُحدد القواعد المتعلقة بإنشاء المناطق البلدية أو تعديلها عبر الضم أو الفصل. وقد تم التأكيد في النص التشريعي على أن المجلس البلدي يُمثل وحدة محلية مستقلة تتمتع بالشخصية القانونية والتمتع باستقلالية إدارية ومالية كاملة، وذلك بما يضمن أداء دورها الخدمي والتنموي.

ومن بين أبرز ما جاء في المرسوم، تحديد صلاحيات الرئيس وأعضاء المجلس البلدي بشكل أكثر دقة، مع فرض آليات للرقابة والشفافية في صرف الموارد المالية البلدية وتسيير الشؤون الإدارية. كما تضمن المرسوم نصوصًا تشجع على مشاركة المواطنين في اتخاذ القرار المحلي من خلال الآليات الاستشارية وإشراك المجتمع المدني في وضع البرامج المحلية.

ويهدف تنظيم المجالس البلدية الجديد إلى دفع عجلة التنمية المحلية عبر تعزيز استقلالية البلديات وتشجيع الحوكمة الرشيدة، مع تشديد الضوابط التي تضمن توزيعاً عادلاً للموارد وإحداث مناطق بلدية جديدة حيث تبرز الحاجة. وتمنح الصيغة الجديدة صلاحيات أوسع للمجالس البلدية لتطوير النسيج الحضري وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن، في إطار من الشفافية والمساءلة.

من المنتظر أن يسهم هذا التنظيم في توحيد الرؤية لتطوير العمل البلدي في مجمل المناطق التونسية، مع توفير إطار قانوني مرن يسمح بالتجاوب مع متغيرات المشهد المحلي دون المساس بحقوق المواطنين أو البعد الديمقراطي للعمل البلدي.

جدير بالذكر أن المرسوم حظي باهتمام الأوساط السياسية والمدنية، وأثار نقاشات واسعة كونه يمثل نقلة نوعية في ترسيخ مبدأ اللامركزية وتعزيز دور البلديات في التنمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *