جدل في إيطاليا بعد إفراج القضاء عن مهاجر تونسي متهم بمحاولة قتل بسبب حضانته لطفل
شهدت مدينة بورتو سانت إلبيديو الإيطالية موجة سخط واسعة في أوساط السكان، إثر صدور قرار قضائي مفاجئ يقضي بالإفراج عن مهاجر تونسي كان محتجزاً على خلفية تورطه في جرائم خطيرة من بينها الاعتداء بالسلاح الأبيض على صاحب أحد المطاعم المحلية المشهورة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد كان المعتدي ينتظر ترحيله إلى بلده الأصلي بعد أن أدانته السلطات الإيطالية في عدة قضايا جنائية. إلا أن المحكمة أوقفت قرار الترحيل وأطلقت سراحه استناداً إلى مادة قانونية تخص حماية الروابط الأسرية، حيث تبيّن أنه المسؤول الوحيد عن رعاية طفل صغير في إيطاليا.
هذا القرار أثار ردود فعل غاضبة في أوساط سكان المدينة والجهات المدنية، الذين اعتبروا أن الإفراج عن مهاجر متورط في جرائم عنف يشكل خطراً على السلم الاجتماعي والأمن العام. كما انتقدت جمعيات محلية ما وصفته “ثغرات” في النظام القضائي تتيح لمتهمين بالإفلات من العقوبة أو الترحيل بحجة الروابط الأسرية، خاصة إذا تعلق الأمر بجرائم تستهدف سلامة الأشخاص.
من جانب آخر، أكدت بعض المصادر أن المحكمة لم تتجاهل خطورة الأفعال المنسوبة للمتهم، لكنها اضطرت لتطبيق القانون القائم الذي يمنع ترحيل أو سجن العائل الوحيد لطفل قاصر في بعض الحالات الإنسانية، ما لم تتهيأ له بدائل للرعاية.
القضية لا تزال تثير جدلا واسعا بين مؤيدين يرون أن حماية حقوق الأطفال تظل أولوية، ومعارضين يرون أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها دون استثناءات تمس الأمن المجتمعي.
وأُشير في ختام القرار أن النيابة الإيطالية تحتفظ بحق استئناف الحكم في الأيام القادمة، ولا تزال القضية تتابَع عن كثب من قبل وسائل الإعلام والرأي العام.
