تحقيق طبي وقضائي في مدنين بعد رحيل مسن نتيجة عدوى بفيروس نقص المناعة
شرعت السلطات المحلية في ولاية مدنين في إجراء تحقيقات موسعة على المستوى القضائي والصحي، عقب تقدم عائلة مواطن مسن بشكوى رسمية إلى وكيل الجمهورية بمحكمة مدنين. وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب وفاة والدهم بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بمدنين، بعد أن تأكدت إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية (السيدا)، وسط تساؤلات حول ملابسات الحادثة وكيفية انتقال العدوى إليه.
وبحسب مصادر مطلعة، أبدت أسرة المتوفى استغرابها من ظروف الوفاة، حيث أشارت في شكواها إلى احتمال تعرّض والدهم لنقل الفيروس أثناء تلقيه العلاج أو إجراء نقل دم داخل المستشفى. وطالبت العائلة بالكشف عن حقيقة ما حدث ومحاسبة أي طرف ثبت تقصيره أو كان سبباً في إيذاء المريض أو وفاته.
من جانبها، أطلقت النيابة العمومية تحقيقاً قضائياً بالتعاون مع الجهات الصحية، للبحث في سبب العدوى، وما إذا كان هناك تقصير في تطبيق الإجراءات الوقائية أو إخلال ببروتوكولات السلامة الطبية المعتمدة في المستشفيات عند التعامل مع المرضى والمواد الطبية. كما تم الاستماع إلى شهادات الطاقم الطبي وأخذ عينات للفحص والتدقيق من السجلات الطبية لتحديد المسؤوليات.
وفي انتظار نتائج التقارير الطبية والقضائية، يعيش الشارع المحلي في مدنين حالة من القلق والمطالبة بضمان أعلى درجات الحيطة في المؤسسات الصحية، خاصة فيما يخص نقل الدم وتعقيم الأدوات الطبية. وتنادي منظمات المجتمع المدني بضرورة تعزيز الرقابة الدورية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس ثقة المواطنين في الخدمة الصحية العمومية.
وتواصل السلطات متابعة التحقيق بكل جدية إلى حين كشف كافة ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق نتائج البحث. ويبقى الملف مفتوحاً أمام الرأي العام الذي يترقب تحقيق العدالة وضمان سلامة المرضى في جميع المؤسسات الصحية.
