دعوى إدارية ضد الرئيس سعيّد للمطالبة بتفعيل الهيئات الدستورية في تونس
تقدّم الصحفي التونسي زياد الهاني مؤخراً بدعوى لدى المحكمة الإدارية ضد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مطالباً بتفعيل الهيئات الدستورية المتعطلة في البلاد، وعلى رأسها المحكمة الدستورية، المجلس الأعلى للقضاء، والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري.
وفي تفاصيل القضية، أوضح الهاني أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما اعتبره تجاوزات مرتبطة بغياب دور المؤسسات الدستورية، وما ينجرّ عنه من فراغ قانوني يُهدد مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء وحرية الإعلام. وشدد على أنّ غياب تلك المؤسسات أضعف الضمانات الدستورية اللازمة لحماية الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية في تونس.
وقد أكد الهاني في تصريحاته أن مبادرته تعكس الدور الأساسي للمجتمع المدني والإعلام في الدفاع عن دولة القانون ومحاسبة مؤسسات الدولة، لافتا إلى أن الدعوى تستند إلى ضرورة احترام الدستور وتعزيز استقلالية القضاء وتحصين الفضاء الإعلامي من كل ضغط أو تدخل سياسي.
وأشار في معرض حديثه إلى أن استمرار تأجيل إرساء المحكمة الدستورية وتفعيل باقي الهيئات الدستورية يشكل انحرافاً خطيراً يمس بدولة المؤسسات، معبراً عن أمله في أن تستجيب المحكمة الإدارية لهذا المطلب وتلزم رئاسة الجمهورية بالتحرك الفوري لوضع حد لهذا الشغور الدستوري.
ويأتي تحرّك زياد الهاني في ظل أجواء سياسية جدلية حول مستقبل المسار الديمقراطي في تونس والتوتر القائم بين السلطة التنفيذية وبعض الأطراف من المجتمع المدني والإعلام، المطالبين باحترام المبادئ الدستورية وإحياء دور المؤسسات التي تمثل ركيزة أساسية للنظام الديمقراطي.
يذكر أن السنوات الأخيرة شهدت مطالبات حقوقية ومجتمعية عديدة بتفعيل المحكمة الدستورية والمؤسسات المستقلة، لكن ذلك لم يترجم بعد إلى قرارات تنفيذية رغم إقرار الدستور بأهميتها في توازن السلطات وحماية دولة القانون.
