حادثة مروعة في مدينة سليمان: رجل يفارق الحياة متأثراً بجراحه بعد إضرام النار في جسده
شهدت مدينة سليمان بولاية نابل، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، حادثة مؤسفة تسببت في صدمة واسعة بين الأهالي، حيث أقدم رجل يبلغ من العمر حوالي خمسين عاماً على إضرام النار في جسده أمام مقر أحد الفروع البنكية وسط المدينة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الرجل كان يعاني من ظروف اجتماعية صعبة ويُعتقد أن احتجاجه على هذه الأوضاع كان الدافع الرئيسي لفعلته المؤلمة. وفور وقوع الحادث، تدخلت وحدات الحماية المدنية بسرعة وقدمت للمصاب الإسعافات الأولية، ثم تم نقله على جناح السرعة إلى المؤسسة الصحية القريبة لمحاولة إنقاذ حياته. ورغم الجهود الطبية المبذولة إلا أنه فارق الحياة متأثراً بالحروق البليغة التي أصيب بها.
الحادثة أثارت موجة من الحزن والغضب في المجتمع المحلي، حيث أعاد كثيرون استحضار ظاهرة الاحتجاجات الفردية العنيفة المرتبطة بتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لبعض المواطنين. ويطالب ناشطون بضرورة تسريع التدخلات الاجتماعية وتوفير المساندة النفسية والدعم للأشخاص الذين يواجهون صعوبات معيشية حادة قبل أن تتفاقم الأوضاع إلى حالات مأساوية مماثلة.
ولا تزال السلطات المحلية تتابع مجريات التحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة ودوافعها. فيما عبر عدد من أهالي سليمان عن أملهم في أن تسهم هذه الفاجعة في تحفيز الجهات المسؤولة على تغيير السياسات الاجتماعية والاقتصادية وتوسيع الخدمات الموجهة للفئات الهشة والمعوزة.
تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الحوادث باتت تنقل بشكل متكرر في عدد من المدن التونسية، ما يعكس حاجة ملحة لمعالجة شاملة وعميقة لمشاكل البطالة والفقر والهشاشة والضغط النفسي الذي يعاني منه بعض المواطنين، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي.
رحم الله الفقيد وألهم عائلته وأحباءه جميل الصبر والسلوان.
