بلاغ استغاثة ينتهي بتوقيف تونسي في مانتوفا الإيطالية بعد اعتداء أسري
في ظهيرة يوم الأحد 4 أكتوبر، تزامناً مع احتفالات القديس فرنسيس الأسيزي شفيع إيطاليا في مدينة مانتوفا، استقبلت غرفة الطوارئ المحلية مكالمة استغاثة من فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً. تحدثت الفتاة بصوت يملؤه القلق والخوف، وطلبت تدخل رجال الشرطة على وجه السرعة حيث قالت: «أرجوكم، أبي يعتدي على أمي ويهدد بضرب جميع أفراد العائلة».
تحركت القوات الأمنية فوراً إلى مقر السكن المشار إليه من قبل المبلغة، حيث تمكّنوا من إيقاف الرجل البالغ من العمر 52 عاماً، وهو مواطن تونسي مقيم في إيطاليا. بحسب ما ورد في تقارير الشرطة، وجد عناصر الأمن الزوجة في حالة من الذعر والارتباك، بينما كان الوضع داخل المنزل متوتراً للغاية، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لحماية العائلة وتهدئة الأجواء.
وبعد التثبت والتحقيقات الأولية، علم رجال الشرطة أن وقائع الاعتداء لم تقتصر على الأم فحسب، بل امتدت التهديدات والعنف النفسي إلى الأبناء الذين كانوا حاضرين لحظة وقوع الحادثة. وقد نُقل أفراد العائلة إلى مكان آمن لتأمين سلامتهم، بينما اقتيد الأب إلى مركز الأمن للتحقيق معه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده.
تسلّط هذه الحادثة الضوء على أهمية التحرك السريع والفوري في قضايا العنف الأسري داخل المجتمعات، كما تكشف عن شجاعة المراهقين في التبليغ عن الانتهاكات الخطيرة التي قد تتعرض لها أسرهم. وقد أكدت الشرطة الإيطالية في تعليقها على الواقعة أنها تشجّع الضحايا والشهود على عدم التردد في الإبلاغ والمبادرة بالاتصال بالطوارئ متى استشعروا أي خطر يتهددهم.
جديرٌ بالذكر أن الجهات المعنية باشرت متابعة الحالة النفسية للأم والأبناء، فيما تستمر التحقيقات والنتائج القضائية للتعامل مع وقائع العنف هذه وفق القوانين الإيطالية الرادعة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
