برلمانية تونسية تدق ناقوس الخطر حول مصير تجهيزات طبية متطورة في مستشفى حكومي
وجهت النائب في البرلمان التونسي ماجدولين الورغي، خلال إحدى الجلسات البرلمانية، تساؤلات بارزة ومحرجة إلى وزير الصحة بشأن المعدات الطبية المقدمة إلى أحد المستشفيات العمومية منذ حوالي عامين.
واستنكرت الورغي تقاعس الجهات المسؤولة عن صيانة وتشغيل التجهيزات الطبية الحديثة، مشيرة إلى أن هذه المعدات لم تعد تؤدي دورها كما ينبغي، وهو ما يعطل تقديم خدمات صحية حديثة للمواطنين ويهدد سلامة المرضى. وعبّرت النائب عن خشيتها من تعمّد إهمال أو حتى تخريب هذه التجهيزات لتعطيل المرفق العمومي، مما قد يوفّر امتيازات للمصحات الخاصة ويضطر المرضى للجوء إليها في ظل غياب البدائل الفعّالة في القطاع الحكومي.
وطالبت الورغي وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها لمتابعة وصيانة التجهيزات الطبية في المؤسسات الاستشفائية العمومية، وتوضيح الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تعطلها وفقدانها لفعاليتها بعد فترة قصيرة من استلامها وتشغيلها. كما شددت على ضرورة فتح تحقيق معمّق للكشف عن الأطراف المتسببة في التلاعب بالممتلكات العمومية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في ذلك، بهدف ضمان الشفافية وحماية المال العام وإعادة الثقة في المنظومة الصحية الوطنية.
وتأتي هذه المداخلة في وقت يشهد فيه قطاع الصحة العمومي في تونس انتقادات واسعة بسبب النقص في الموارد وتدهور الخدمات، الأمر الذي يثير مخاوف المواطنين ويدفع بالعديد منهم للبحث عن خدمات طبية في القطاع الخاص رغم تكاليفها المرتفعة. وتُعدّ مسألة المحافظة على التجهيزات الطبية الحديثة وتوظيفها لخدمة المرضى أحد المحاور الأساسية للنهوض بجودة الخدمات الصحية وتعزيز عدالة الولوج للعلاج.
