مقترح جديد من الغرفة الوطنية للمخابز لمراجعة أسعار الخبز في تونس

طرحت الغرفة الوطنية للمخابز في تونس مبادرة جديدة تتعلق بمراجعة أسعار الخبز في البلاد، في خطوة تهدف إلى تيسير عملية البيع والتوزيع وضمان مزيد من الشفافية في التعاملات بين المخابز والحرفاء.

وفي تصريح إعلامي، أوضح يحيى موسى، رئيس الغرفة الوطنية للمخابز بالنيابة، أن هذه الهيئة اقترحت رفع سعر خبز “الباقات” ليصبح 200 مليم، بينما تم اقتراح تسعير الخبز الكبير بـ250 مليم. يشار إلى أن الأسعار الرسمية الحالية تحدد ثمن “الباقات” بـ190 مليماً، والخبز الكبير بـ230 مليماً، ما يعكس فارقاً طفيفاً في الزيادة المقترحة.

ويأتي هذا المقترح في سياق نقاش أشمل حول سوق الخبز المدعّم في تونس والضغوطات المتزايدة التي تواجهها المخابز، على غرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، وأسعار المواد الأولية، إضافة إلى الصعوبات اللوجستية في التوزيع والتعامل مع الحرفاء. وترى الغرفة أنّ الرفع المقترح للأسعار يساهم في تسهيل عملية الدفع وتبسيط التعامل المالي في السوق اليومية، حيث ستصبح الأسعار مستديرة دون الحاجة لاستخدام النقود المعدنية الصغيرة، ما يمكّن من تقليص الإشكالات المرتبطة بفكّة النقود لدى المخابز والمواطنين على حدّ سواء.

كما تؤكد الغرفة الوطنية للمخابز أنّ هذا المقترح لا يعني بالضرورة دخول زيادة الأسعار حيّز التنفيذ فورياً، بل يندرج ضمن إطار التوصيات والمشاورات المستمرة مع الجهات الرسمية، وبخاصة وزارة التجارة التي لم تعلن حتى الآن عن موقف نهائي بخصوص الزيادة. ويترقب الشارع التونسي والمهنيون في القطاع نتائج هذه المشاورات، في ضوء ظروف اقتصادية متغيّرة وسعي متواصل لتحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن وديمومة قطاع المخابز.

ويذكر أن قطاع الخبز المدعّم في تونس يشهد منذ سنوات عدة نقاشات متكررة بشأن تركيبة الأسعار وسياسات الدعم الحكومية، وسط تأكيدات من جهات رسمية على أهمية الحفاظ على استقرار الأسعار للمواد الأساسية كعنصر أساسي للحد من التوتر الاجتماعي وحماية الفئات الهشة.

يبقى اقتراح الغرفة الوطنية للمخابز موضوع اختبار أمام النقاشات الرسمية والشعبية، فيما تطمح المخابز للوصول إلى حلول وسطى تلبي حاجياتها من جهة وتحمي مصلحة عموم المواطنين من جهة أخرى.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *