عودة قاسم الزمني لمهامه بعد التراجع عن الاستقالة يثير الجدل في اتحاد الشغل بسوسة
شهد الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة تطورات جديدة بعد إعلان الكاتب العام قاسم الزمني تراجعه عن الاستقالة التي سبق أن تقدم بها، مما أعاد قضية المكتب التنفيذي إلى الواجهة وأثار موجة من ردود الفعل داخل الأوساط النقابية والمحلية.
وكان الزمني قد أعلن سابقًا عن استقالته لأسباب اعتبرها شخصية وتنظيمية، معبّرًا عن وجود صعوبات كبيرة في مواصلة العمل مع التشكيلة الحالية للمكتب التنفيذي الجهوي، رغم أن عدداً من أعضائه كانوا جزءًا من نفس القائمة الانتخابية التي قادها وحققت أغلبية الأصوات.
مصادر مطلعة تؤكد أن الزمني أبلغ رسمياً الأمين العام للاتحاد باستقالته، معتبرًا أن الظروف لم تعد تسمح له بالاستمرار في منصبه في ظل تزايد الضغوطات، وهو ما انعكس في تصريحات سابقة له حول ضرورة إحداث تغييرات داخل المكتب التنفيذي لتحسين أداء الاتحاد الجهوي وتجاوز الخلافات الداخلية.
غير أن تطور الأحداث لم يتوقف عند هذا الحد، حيث عاد الكاتب العام ليتراجع عن قراره، مشدداً على إرادته في استكمال مهامه ومحاولة إيجاد حلول توافقية داخل الهياكل النقابية بهدف ضمان استقرار الاتحاد ومواصلة الدفاع عن حقوق الشغالين في جهة سوسة.
وتأتي هذه العودة في وقت يشهد فيه الاتحاد سلسلة من النقاشات حول ضرورة مراجعة بعض آليات العمل الداخلي وتعزيز روح التشاور والتضامن بين مختلف الأعضاء، خاصة مع تزايد التحديات الاجتماعية والمهنية التي تواجهها المنطقة.
وتعكس هذه التطورات حساسية الوضع الداخلي في الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، حيث تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى اعتماد سياسة الحوار وتغليب المصلحة العامة من أجل الحفاظ على وحدة المنظمة وتماسكها في خدمة الشغالين.
يشار إلى أن قاسم الزمني كان قد انتُخب كاتبًا عامًا للاتحاد الجهوي قبل عدة أشهر بعد منافسة قوية، ويتمتع بسجل طويل في العمل النقابي والدفاع عن القضايا الاجتماعية بولاية سوسة.
