مناشدات حقوقية لإطلاق سراح هاجر العوادي بعد صدور حكم بالسجن ضدها في تونس

أثارت قضية المدونة والناشطة السياسية التونسية هاجر العوادي جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية، بعد صدور حكم قضائي يقضي بسجنها لمدة 26 شهراً على خلفية منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي علّقت فيه على عملية أمنية في منطقة الوسط الغربي من البلاد.

وكانت السلطات التونسية قد ألقت القبض على هاجر العوادي يوم 23 يناير 2026، وجرى توقيفها بأمر من قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، حيث أصدر لاحقاً بطاقة إيداع بالسجن بحقها.

وأفادت تقارير إعلامية أن المحكمة الابتدائية في تونس قضت في 30 سبتمبر بالسجن على العوادي، ما دفع منظمات محلية ودولية مثل لجنة حماية الصحفيين والمنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى المطالبة بإطلاق سراحها الفوري وضمان سلامتها، معتبرين أن ما حدث يمثل تهديداً خطيراً لحرية التعبير في تونس.

واعتبرت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان أن محاكمة المدونة جاء بسبب منشوراتها التي تم تكييفها على أنها تحتوي على تمجيد للإرهاب وتحريض، في حين يرى المناصرون لها أن القضية ترتبط بممارسة الحق في إبداء الرأي ونشر المعلومات، ويخشون من تداعياتها على الحريات العامة، لا سيما حرية التعبير وحرية الصحافة في تونس.

وتأتي هذه الواقعة في خضم نقاش واسع حول تزايد الإجراءات القضائية المتخذة ضد المدونين والصحفيين والناشطين في الفترة الأخيرة، ما انعكس قلقاً في الوسط الحقوقي، ودفع جهات عديدة إلى مطالبة السلطات بضرورة احترام المواثيق الدولية وحماية حرية التعبير وصون استقلالية القضاء.

تجدر الإشارة إلى أن ملف هاجر العوادي أحدث حالة تضامن كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإعلامية، وسط دعوات إلى إسقاط التهم الموجهة إليها والإفراج عنها، مع تأكيدات على أهمية تعزيز مجال الحريات والتعددية في تونس كإحدى ركائز النظام الديمقراطي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *