أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ بحق نشطاء في ملف “أسطول الصمود” بالعاصمة تونس

أصدرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس مساء الخميس أحكاماً بالسجن مع تأجيل التنفيذ في حق عدد من النشطاء المتهمين على خلفية الاحتجاجات الداعمة لقضية “أسطول الصمود”، التي لاقت تفاعلاً واسعاً لدى الرأي العام التونسي والمنظمات الحقوقية.

وجاء في تصريح رسمي لمحامية النشطاء الأستاذة ليلى حداد أن الجلسة الأخيرة للمحكمة شهدت النطق بأحكام بالسجن لمدة 6 أشهر مع تأجيل التنفيذ على كل من حذامي الهمامي ومريم الحلفاوي، فيما صدرت أحكام مماثلة بالسجن لفترات متفاوتة (6 و7 أشهر) مع وقف التنفيذ لبقية النشطاء، وذلك بعد توقيفهم بسبب مشاركتهم في احتجاجات ومسيرات سلمية دعماً لحق الشعب الفلسطيني ومطالبة بفك الحصار عن غزة.

ووفق كشوفات إعلامية وحقوقية محلية، تعود القضية إلى الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة في سبتمبر 2026، حيث تم إيقاف مجموعة من الناشطين على ذمة التحقيق، بعد اتهامهم بتنظيم فعاليات للتضامن مع فلسطين ومشاركة بعضهم في جمع التبرعات التي أثيرت حولها شبهات بخصوص إطارها القانوني. وأشارت المصادر إلى أن جلسات المرافعة تطرقت إلى القوانين المنظمة للتجمهر والمشاركة في التحركات الاحتجاجية، بالإضافة إلى مناقشة التهم المتعلقة بجمع التبرعات والاشتباه في مخالفات إدارية.

وأثارت هذه القضية تنديد جمعيات المجتمع المدني وعدد من الأحزاب السياسية المطالبة باحترام الحقوق والحريات العامة وعدم الزج بالنشطاء في قضايا ذات طابع سياسي. وقد نظم متضامنون وقفات احتجاجية أمام المحكمة خلال جلسات المحاكمة للمطالبة بالإفراج عنهم واعتبار التتبع القضائي استهدافاً للحراك المدني في دفاعه عن القضية الفلسطينية.

ومع صدور هذه الأحكام بالسجن مع تأجيل التنفيذ، يبقى المشهد القضائي والسياسي في تونس مرشحاً للمزيد من التفاعل في ظل المطالبات المتواصلة بمراجعة الإجراءات القانونية المعتمدة في التعامل مع نشطاء المجتمع المدني وأصحاب المبادرات التضامنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *