المحكمة الوطنية الإسبانية تواصل احتجاز الناشط الأمريكي فيرجي تشامبرز وسط ترقب لقرار الترحيل

أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية اليوم الجمعة، الموافق 9 أكتوبر 2026، قرارًا يقضي برفض الإفراج المؤقت عن الناشط الأمريكي المؤيد للقضية الفلسطينية، فيرجي تشامبرز، وذلك تلبيةً لطلب تقدمت به السلطات القضائية الأمريكية التي تتهمه بارتكاب مخالفات مالية وجرائم أخرى. ويأتي هذا القرار بعد أن تقدَّم فريق الدفاع عنه بطلب للإفراج عنه من السجن الاحتياطي إلى حين استكمال التحقيقات بخصوص طلب تسليمه للولايات المتحدة.

وفور صدور القرار، أكدت مصادر إعلامية إسبانية، بينها صحيفتا «إل دياريو» و«إل إسبانيول»، أن تشامبرز، الذي أُوقف في إسبانيا منذ يوليو الماضي، سيبقى قيد الحبس حتى انتهاء الإجراءات القانونية للنظر في ملف ترحيله. وتشير المعطيات إلى أن الاعتقال تم بطلب مباشر من واشنطن، حيث تتهمه السلطات الأمريكية بارتكاب مجموعة من الجرائم المالية المرتبطة بتحويل الأموال إلى جهات إنسانية وصفتها الولايات المتحدة بأنها مشبوهة.

من جانبه، يتمسك تشامبرز بدفاعه عن نزاهة نشاطه، ويؤكد أن جميع تبرعاته تم توجيهها بطريقة قانونية وشفافة لصالح قضايا إنسانية، من بينها دعم الفلسطينيين في غزة. ويواجه الناشط الأمريكي حملة تضامن واسعة من منظمات حقوقية ومجتمع مدني في إسبانيا، حيث عبرت هذه الجهات عن قلقها من إمكانية تسليمه إلى الولايات المتحدة وخطورة تعرضه لمحاكمة سياسية بسبب مواقفه ومساعداته الإنسانية.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه المحكمة الوطنية الإسبانية تدرس تفاصيل ملف التسليم، تدور نقاشات قانونية وسياسية داخل إسبانيا حول مدى شرعية وحساسية تلبية الطلب الأمريكي، خاصة في ظل دفاع حازم من محامي تشامبرز عن حقه في محاكمة عادلة وضمان عدم استخدام إجراءات التسليم للضغط على نشطاء يدعمون حقوق الشعب الفلسطيني.

يُشار إلى أن فيرجي تشامبرز، البالغ من العمر 36 عامًا، أصبح وجهًا معروفًا في الأوساط الحقوقية الدولية بعد مشاركاته في حملات إغاثية ومواقفه المعروفة ضد الحصار المفروض على غزة. ورغم الاتهامات الأمريكية، لا يزال محتجزًا في أحد سجون مدريد بانتظار الحسم النهائي في مصيره القانوني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *